تتواصل الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، حيث استهدفت الأخيرة منشآت للطاقة في وقت حساس مع بدء فصل الشتاء، بينما تسعى الولايات المتحدة لوقف النزاع المستمر. تعرضت منشأة نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي لأضرار جسيمة جراء هجوم بزوارق مسيّرة، في حين وصل وفد أوكراني إلى الولايات المتحدة لإجراء مفاوضات تهدف لإنهاء الحرب. في ظل هذه الظروف، تواجه أوكرانيا ضغوطًا عسكرية وسياسية متزايدة، حيث يتقدم الجيش الروسي في الشرق بينما تعاني إدارة زيلينسكي من فضيحة فساد. تسعى كييف للاحتفاظ بأوراقها في المفاوضات، لكن الخشية من تقديم تنازلات كبيرة تظل قائمة.
تبادلت روسيا وأوكرانيا الهجمات على منشآت الطاقة مع بداية فصل الشتاء، بينما تواصل الولايات المتحدة جهودها لوقف النزاع القائم.
تعرضت منشأة نفطية روسية في أحد موانئ البحر الأسود لأضرار كبيرة يوم السبت نتيجة هجمات بزوارق مسيّرة، في الوقت الذي وصل فيه وفد أوكراني إلى الولايات المتحدة لعقد مفاوضات تهدف لإنهاء الصراع المستمر.
تأتي هذه الهجمات في ظل ضغوط شديدة تواجهها أوكرانيا على الصعيدين العسكري والسياسي، حيث يواصل الجيش الروسي تقدمه في شرق البلاد، بينما تعاني إدارة فولوديمير زيلينسكي من فضيحة فساد كبيرة دفعت الرئيس الأوكراني لإقالة أندريه يرماك، رئيس ديوانه وأحد أقرب مساعديه.
قدمت الولايات المتحدة مؤخرًا خطة جديدة لإنهاء النزاع، حيث تسعى واشنطن للحصول على موافقة الطرفين المتصارعين، لكن كييف تخشى أن تضطر لتقديم تنازلات كبيرة.
أوراق المفاوضات
بينما تسعى كييف للاحتفاظ بأوراق تستخدمها في المفاوضات، استهدفت هجمات بزوارق مسيّرة محطة نفطية رئيسية في ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود.
يتم استخدام هذا المرفق لتصدير النفط من أحد أكبر خطوط الأنابيب في العالم، الذي ينقل الخام من الحقول الكازاخية الواقعة على ضفاف بحر قزوين مرورًا بالأراضي الروسية وصولًا إلى البحر الأسود.
قال كونسورتيوم خط أنابيب بحر قزوين الذي يدير حوالي 1% من الإمدادات العالمية للنفط في بيان إن “مرسى الشحن الرقم 2 تعرض لأضرار كبيرة نتيجة هجوم إرهابي موجه بواسطة زوارق غير مأهولة”.
أضافت الشركة أن “عمليات التحميل وغيرها من الأنشطة توقفت، كما تم تحويل مسار الناقلات إلى خارج المياه التابعة للمجمع”، مؤكدة عدم وقوع إصابات في صفوف موظفيها أو المتعاقدين معها.
لم تصدر كييف أي تعليق على هذا الهجوم حتى وقت كتابة التقرير.
بدورها، أدانت وزارة الطاقة الكازاخية في بيان الهجوم، واعتبرته “غير مقبول” ويشكل “مخاطر على أمن الطاقة العالمي”.
استهداف ناقلتي نفط
أعلنت أوكرانيا يوم السبت مسؤوليتها عن هجوم على ناقلتي نفط في البحر الأسود، مشيرة إلى أنها استهدفت بمسيرات بحرية سفنًا تابعة لـ”أسطول الشبح الروسي”.
قال مصدر في جهاز الأمن الأوكراني لوكالة فرانس برس “استهدفت مسيرات بحرية محدّثة من طراز سي بيبي السفينتين وأصابتهما”، ونشر الجهاز مقطع فيديو يظهر المسيرات البحرية تقترب من السفينتين قبل أن تحدث انفجارات.
أشار المصدر إلى أن السفينتين كانتا فارغتين لحظة الهجوم، وكانتا متجهتين إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي لإعادة التزود بالوقود.
تستهدف القوات الأوكرانية منذ عدة أشهر مواقع نفطية ومصافي داخل روسيا في محاولة لضرب مصادر العائدات التي يستخدمها الكرملين لتمويل مجهوداته الحربية.
ضربات روسية
تواصل موسكو شن هجماتها المكثفة على أوكرانيا، مستهدفة بشكل خاص شبكة الطاقة.
ضربت طائرات روسية مسيّرة العاصمة كييف والمناطق المحيطة بها مجددًا، مما أدى إلى حرمان أكثر من 600 ألف شخص من الكهرباء.
قالت وزارة الطاقة الأوكرانية إن الكهرباء انقطعت عن أكثر من 600 ألف مستهلك.
في تقريرها اليومي، أفادت القوات الروسية أنها استهدفت شركات تابعة للمجمع العسكري-الصناعي الأوكراني وبنى تحتية للطاقة تغذيها.
مفاوضات مرتقبة في فلوريدا
في ذات السياق، توجه وفد أوكراني مفاوض إلى الولايات المتحدة للتباحث حول الخطة الأمريكية الرامية لوقف الحرب.
أفاد مسؤول أمريكي بأن وزير الخارجية ماركو روبيو والموفد الخاص ستيف ويتكوف سيلتقيان وفد المفاوضين الأوكرانيين يوم الأحد في فلوريدا.
قال زيلينسكي إن الحوار سيتواصل مع واشنطن استنادًا إلى التعديلات التي أدخلت على الخطة الأمريكية الأسبوع الماضي في جنيف خلال محادثات أوكرانية-أمريكية.
أوضح زيلينسكي في خطابه اليومي أن “الجانب الأمريكي بنّاء، وفي الأيام المقبلة سيكون من الممكن تحديد الخطوات الواجب اتباعها لمعرفة كيفية إنهاء الحرب بكرامة”.


تعليقات