بعد الجريمة اللي هزت تركيا.. البابا ليو الرابع عشر يقدم تعازيه لعائلة ماتيا مينغوزي بكلمات مؤثرة
في ختام زيارة البابا ليو الرابع عشر إلى تركيا، يلتقي بعائلة الفتى المغدور ماتيا مينغوزي، الذي فقد حياته بشكل مأساوي في إسطنبول، حيث تعرض لاعتداء من مراهقين. اللقاء يأتي في ظل تفاعل واسع من المجتمع التركي، حيث تسعى والدته ياسمين إلى تعزيز الوعي بمشكلة العنف بين الشباب. القضية أثارت جدلاً كبيرًا، وشارك فيها العديد من الشخصيات العامة، مما يعكس الحاجة الملحة لتعديل القوانين المتعلقة بالعقوبات على المراهقين. بعد حكم المحكمة، الذي قضى بسجن المدانين، لا تزال العائلة تطالب بالعدالة وسط دعم جماهيري متزايد.
يواصل البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، زيارته الحالية لتركيا بلقاء عائلة الفتى ماتيا مينغوزي، الذي فقد حياته نتيجة جريمة اعتداء، وذلك في اليوم الأخير من الزيارة.
خلال زيارته إلى تركيا، يلتقي البابا ليو الرابع عشر بعائلة الفتى ماتيا أحمد مينغوزي، وهو ابن شيف إيطالي وعازفة تركية، الذي توفي نتيجة جريمة قتل حدثت في مدينة إسطنبول وأثارت تفاعلًا واسعًا، وأوضحت ياسمين مينغوزي، والدة الفتى، أن برنامج البابا يتضمن لقاءً خاصًا مع العائلة اليوم الأحد، وهو اليوم الأخير من الزيارة الرسمية التي تستمر لمدة أربعة أيام.
البابا ليو يلتقي عائلة الفتى المغدور ماتيا مينغوزي
ذكرت ياسمين عبر حسابها على منصة «إكس» أنهم تم إبلاغهم بأن الزيارة الرسمية التي يقوم بها البابا ليو الرابع عشر إلى جمهورية تركيا تتضمن لقاءً خاصًا معهم اليوم الأحد، وأن هذا اللقاء يمثل اجتماعًا رفيع المستوى ضمن البرنامج الرسمي للزيارة.
كان ماتيا أحمد، الذي يبلغ من العمر 14 عامًا، قد ذهب مع أصدقائه إلى السوق في 24 يناير الماضي لشراء معدات تزلج، ولكنه تعرض لهجوم من مراهقين مقاربين لعمره، حيث تم طعنه ثم تعرض للضرب على رأسه أثناء سقوطه على الأرض، ليفارق الحياة بعد 14 يومًا من تلقي العلاج في المستشفى.
منذ وقوع الجريمة، التي أصبحت رمزًا لمواجهة تصاعد العنف بين المراهقين في تركيا، التقى الرئيس رجب طيب أردوغان وزعيم حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، بعائلة الفتى، بينما حضرت والدته جلسات البرلمان بعد أن قادت حملة واسعة تطالب بتشديد العقوبات على المراهقين المتورطين في الجرائم.
قضية ماتيا تشعل الجدل في تركيا
شهدت أولى جلسات المحاكمة في أبريل الماضي حضور عدد من الفنانين الأتراك في إسطنبول، منهم الممثل أونور تونا، والمغنية إيجي سيتشكين، ومقدمة البرامج تانيم سيفار، بالإضافة إلى مجموعة من الشخصيات الداعمة للعائلة.
طالبت حملة تضامن شملت توقيع عشرات الآلاف من المواطنين بتعديل القوانين المتعلقة بالأحكام المخففة المطبقة على القاصرين تحت 18 عامًا، وذلك في إطار رفض واسع للحكم المخفف الذي يُمنح للجناة بسبب صغر سنهم.
في الشهر الماضي، أصدرت محكمة في إسطنبول حكمًا بسجن المراهقين المدانين لمدة 24 عامًا لكل منهما، بينما برأت اثنين آخرين كانا حاضرين أثناء الواقعة وأمرت بإطلاق سراحهما، ومع أن الحكم قابل للاستئناف ولم يصبح نهائيًا بعد، إلا أن والدة ماتيا، التي تعمل عازفة «تشيللو»، انهارت في الجلسة، حيث كانت حاضرة برفقة العديد من المتضامنين، بالإضافة إلى ممثلي جمعيات مدنية وسياسيين، وسط إجراءات أمنية مشددة.


تعليقات