في خطوة مثيرة للجدل، قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب عفو للرئيس إسحاق هرتسوغ دون اعتراف بالذنب، مما أثار انقسامًا حادًا في الساحة السياسية. المعارضة اعتبرت هذا الطلب هروبًا من المحاكمة المستمرة، بينما وزراء الحكومة أبدوا دعمهم لنتنياهو، مؤكدين أن إنهاء المحاكمة يعد من المصلحة العامة. هذا الطلب وضع مؤسسة الرئاسة في موقف صعب، خاصة مع الضغوط الداخلية والعلاقات الحساسة مع الولايات المتحدة. ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي أظهرت انقسامًا واضحًا بين مؤيد ومعارض، مما يعكس حجم الأزمة التي تمر بها إسرائيل في هذه المرحلة.
الجدل حول طلب العفو
تسبب طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للعفو من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ دون الاعتراف بالذنب في جدل واسع النطاق، بينما المعارضة سارعت لرفض الطلب بشكل قاطع، معتبرة أنه محاولة للتهرب من المحاكمة المستمرة منذ سنوات، في حين تحرك وزراء الحكومة بسرعة لدعمه بشكل كامل.
تأثير الطلب على مؤسسة الرئاسة
وضع الطلب مؤسسة الرئاسة في وسط عاصفة سياسية حادة، حيث تتداخل الضغوط الداخلية مع حساسية العلاقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سبق وأن دعا هرتسوغ لإنهاء محاكمة نتنياهو، ورصدت ردود الفعل عبر منصة إكس انقسامًا واضحًا بين معارضي نتنياهو الذين اعتبروا الطلب دليل إدانة، وبين وزراء الحكومة الذين أكدوا أن إنهاء المحاكمة يخدم المصلحة العامة في هذه المرحلة.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر في مكتب الرئيس، بعد تقديم نتنياهو طلب العفو، أن الأمر سيستغرق وقتًا، ليس يومًا أو يومين، بل أسابيع، مما يعكس جدية التعاطي مع الطلب ووزنه السياسي والقانوني.
رفض واسع من المعارضة
زعيم المعارضة يائير لابيد تواصل مباشرة مع الرئيس هرتسوغ عبر منصة إكس، قائلًا إنه لا يمكن منح نتنياهو العفو دون اعتراف بالذنب وتعبير عن الندم وتقاعد فوري من الحياة السياسية، بينما يائير غولان، زعيم حزب "الديمقراطيين" المعارض، أكد أن المذنبين فقط هم من يطلبون العفو، مضيفًا أن نتنياهو يطلب العفو بعد ثماني سنوات من المحاكمة دون أن تسقط أي من القضايا المرفوعة ضده.
كما شدد غولان على أن الصفقة الوحيدة الممكنة هي أن يتحمل نتنياهو المسؤولية ويعترف بالذنب ويترك السياسة، مما يساعد على تحقيق الوحدة بين أبناء الشعب. بينما زعيمة "ميرتس" السابقة زهافا غلؤون هاجمت الطلب بشدة، مؤكدة أن إلغاء المحاكمة سيشجع السياسيين الفاسدين على التحريض وسحق الديمقراطية.
وفي موقف أكثر حدة، قال رئيس الأركان الأسبق موشيه يعلون إنه راجع طلب العفو المقدم من المتهم الذي يرأس الحكومة، والذي ادعى لسنوات أنه لا يوجد شيء، مضيفًا أنه يجب طرد الحكومة التي أسسها للهرب من مسؤوليته الشخصية.
انتقادات من النائب العربي
النائب العربي أحمد الطيبي قال عبر إكس إن نتنياهو لا يطلب العفو قانونيًا، بل يريد إنهاء المحاكمة، لذلك لا يعترف ولا يبدي أي ندم.
حركة "أخوة السلاح" تهاجم نتنياهو
من جانبهم، أصدر ناشطو حركة "أخوة السلاح" بيانًا شديد اللهجة، مؤكدين أن طلب نتنياهو للعفو يُظهر بوضوح ضعفه أمام العدالة، بينما أضافوا أن نتنياهو فرّق الشعب وهاجم نظام العدالة، والآن حين تضيق عليه الأدلة، يتحدث فجأة عن وحدة الشعب، معتبرين أن هذه ليست مسؤولية بل ضعف.
تأييد وزراء الحكومة
على الجانب الآخر، سارع وزراء من الحكومة لتأييد طلب نتنياهو، حيث قال وزير الطاقة إيلي كوهين إن مصلحة الدولة هي إنهاء محاكمة نتنياهو، بينما وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير اعتبر أن المحاكمة تحولت إلى "محاكمة لمكتب النائب العام"، مضيفًا أنه يؤيد طلب العفو من منطلق مسؤوليته الوطنية.
موقف الرئيس
ولا يزال الرئيس إسحاق هرتسوغ يدرس الطلب، وسط ضغوط من المعارضة والحكومة، مع توقعات بأن يستغرق القرار بضعة أسابيع، حيث لا يحمل الطلب فقط أبعادًا قانونية وسياسية داخلية، بل يؤثر أيضًا على علاقة هرتسوغ بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي تدخل سابقًا لصالح نتنياهو.


تعليقات