في ظل تصاعد التوترات عبر الأطلسي، يبدو أن الولايات المتحدة تسعى لتقليل دورها داخل حلف الناتو، مع تقارير تشير إلى رغبتها في أن تتولى ألمانيا مسؤوليات أكبر في تأمين أوروبا. السفير الأمريكي لدى الناتو، ماثيو ويتاكر، أشار إلى أهمية تعزيز ألمانيا لقدراتها العسكرية، مما قد يؤدي إلى تغيير في هيكل القيادة داخل الحلف. على الرغم من المخاوف بشأن تأثير هذا التوجه على الدفاع الأوروبي، فإن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بالناتو، حيث تركز على إعادة تنظيم وجودها العسكري، مع إعطاء الأولوية للمنطقة الآسيوية.
تصاعد التوترات عبر الأطلسي
مع زيادة التوترات بين الدول عبر المحيط، يبدو أن الولايات المتحدة تسعى لتقليل دورها داخل حلف الناتو، وسط أنباء عن رغبة أمريكية في أن تتولى ألمانيا مكانها.
تصريحات السفير الأمريكي
في وقت سابق من الشهر الجاري، أفاد ماثيو ويتاكر، السفير الأمريكي لدى حلف شمال الأطلسي، خلال مؤتمر برلين الأمني، بأنه يأمل أن تتولى ألمانيا منصب القائد الأعلى لقوات الحلف في أوروبا، للإشراف على الأنشطة العسكرية في القارة، وهو المنصب الذي ظل يشغله أمريكي منذ تأسيس الناتو.
رغبة في التراجع
جاءت تعليقات ويتاكر متزامنة مع تقارير تشير إلى رغبة الولايات المتحدة في تقليص دورها، وأن تأخذ ألمانيا على عاتقها مسؤولية ضمان الأمن في أوروبا، وذلك وفقًا لمجلة "نيوزويك" الأمريكية.
التزام الولايات المتحدة
رغم المخاوف التي أعرب عنها المحللون بشأن دور الولايات المتحدة في الدفاع عن أوروبا، أكد ويتاكر في مؤتمر برلين أن إدارة ترامب لا تزال ملتزمة بحلف الناتو، وأثنى على جهود برلين لزيادة الإنفاق الدفاعي، حيث تعهد المستشار الألماني فريدريش ميرتس هذا العام ببناء "أقوى جيش تقليدي" في أوروبا.
تعزيز القوات المسلحة
أشار ويتاكر إلى عدم وجود خطوات وشيكة من ألمانيا لتولي دور القائد الأعلى للقوات المسلحة في أوروبا، لكن برلين تواصل سياسة تعزيز قواتها المسلحة من خلال زيادة الإنفاق والتجنيد، مما قد يؤثر على نفوذها داخل حلف الناتو.
آراء الخبراء
إعادة تنظيم الأصول
من جانبه، قال روجر هيلتون، الزميل المتخصص في شؤون الدفاع بمركز أبحاث "جلوبسيس"، إن تصريحات ويتاكر تعكس نية الولايات المتحدة لمواصلة إعادة تنظيم أصولها بعيدًا عن أوروبا، مع التركيز على آسيا كأولوية جيوسياسية.
مسؤوليات جديدة لألمانيا
أعرب الفريق فولفغانغ وين، ممثل ألمانيا لدى الناتو والاتحاد الأوروبي، عن دهشته من الاقتراح، موضحًا أنه يمكن لبرلين تحمل مسؤوليات جديدة، إلا أن هذا المنصب يظل مسؤولية أمريكية في الأساس.
القيادة الأمريكية
نقلت "نيوزويك" عن بوتش براكنيل، ضابط مشاة بحرية متقاعد عمل سابقًا لدى الناتو، قوله إن القيادة العملياتية للناتو تشمل دائمًا تقريبًا وجود الأمريكيين في مناصب رئيسية، مما يعني أن الولايات المتحدة تحتفظ ببعض السيطرة على التحالف، وهو ما يوافق عليه الأوروبيون لأنه يساعد في الحفاظ على انخراط الأمريكيين بشكل مكثف رغم المسافة الجغرافية.
فقدان النفوذ
أضاف براكنيل أن تخلي الولايات المتحدة عن دور القائد الأعلى لحلف الناتو في أوروبا سيعني تراجع النفوذ الأمريكي في الحلف، وسيكون بمثابة إشارة لفك الارتباط الأمريكي بالقارة.
تحديات جديدة
تابع أن هناك ضباطًا من ذوي الأربع نجوم من عدة دول في الناتو، وليس فقط ألمانيا، يمكنهم أيضًا مواجهة هذا التحدي، بينما أشار هيلتون إلى أن ويتاكر يعني أن الولايات المتحدة تعتبر آسيا المسرح الجيوسياسي الرئيسي، وأنها ستعيد تنظيم أصولها بعيدًا عن أوروبا.
تم تحديثه الأحد 2025/11/30 08:33 م بتوقيت أبوظبي


تعليقات