استعرض المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أبرز أنشطة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال الأسبوع الجاري من 17 إلى 23 أكتوبر 2026، والتي شملت لقاءات واجتماعات ومشاركات في فعاليات قومية.
وتضمنت الأنشطة افتتاح الدورة الثامنة لمعرض «تراثنا 2026» لدعم الحرف اليدوية والتراثية تحت شعار «أصل الحكاية»، نيابة عن رئيس الجمهورية، حيث تفقد أجنحة الدول الشقيقة والصديقة المشاركة، إلى جانب أجنحة عدد من الوزارات والجهات والهيئات والمؤسسات الوطنية والمصرفية.
وخلال الافتتاح، أكد مدبولي أن تنظيم المعرض للعام الثامن على التوالي تحت رعاية رئيس الجمهورية يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة السياسية لقطاع الحرف اليدوية والتراثية، وتنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بتنسيق الجهود بين جميع مؤسسات الدولة لتعزيز منظومة متكاملة لإحياء هذه الحرف العريقة.
كما أشار إلى إطلاق «استراتيجية الحرف اليدوية» التي تستهدف تحويل مصر إلى مركز رائد في إنتاج وتصدير الصناعات اليدوية، مع إيلاء اهتمام خاص بالتكتلات الإنتاجية والطبيعية للحرفيين بمختلف المحافظات باعتبارها تجمعات كثيفة العمالة.
وفي إطار التحضيرات لتنظيم «منتدى مصر 2026»، عقد رئيس الوزراء عدة اجتماعات أبرزها اجتماع لاستعراض محاور الشق الاقتصادي، وبرنامج التحول الاقتصادي الوطني المقرر عرضه، واجتماع لمتابعة مستجدات جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية».
وخلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى، الذي يعقد تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، بحضور رئيس الجمهورية، قال مدبولي إن المنتدى يستهدف الانخراط في حوار جاد وبناء حول واقع ومستقبل الوطن، موضحًا أنه فرصة لعرض ما تحقق في العديد من القطاعات والمجالات على مدار 12 عامًا من مسيرة البناء والتنمية لمصر في ظل ظروف وتحديات غير مسبوقة.
وأضاف أن المنتدى ليس فقط لعرض ما تحقق من إنجازات، بل أيضًا للاستماع والرد على شواغل وانتقادات ومقترحات المجتمع والمواطنين، مؤكدًا أن الحكومة لا تستهدف مجرد صدور مخرجات وتوصيات عن المنتدى، بل تهدف إلى التوصل إلى أولويات وطنية وحلول قابلة للتنفيذ والمتابعة بمسؤوليات محددة.
وفي جلسة بعنوان «ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟»، أكد مدبولي أن ملف التعليم يمثل أولوية قصوى للدولة من منطلق يقينها بأن تقدم أي دولة يُقاس بمستوى التعليم بها وقدرتها على تخريج شباب قادر على مواكبة متطلبات العصر، مشيرًا إلى أن رئيس الجمهورية وضع هذا الملف على رأس الأولويات وتم اتخاذ خطوات مهمة.
وأوضح أنه تم قطع شوط كبير لحل مشكلات كانت جذرية في ملف التعليم، وأن التركيز خلال الفترة المقبلة ينصب على جودة المنظومة التعليمية من أجل تخريج شباب قادرين على مواكبة متطلبات العصر الحديث والمتلاحق، لافتًا إلى أن استقطاب الطلاب الوافدين يمثل أحد العناصر المرتبطة بحضور الجامعات في التصنيفات الدولية وفقًا للمعايير المعتمدة، وأن وجودهم بالجامعات المصرية يسهم في تعزيز مكانتها الأكاديمية الدولية ويدعم قدرتها على المنافسة إقليميًا وعالميًا.
وفي مستهل فعاليات اليوم الثاني من المنتدى، ألقى رئيس الوزراء مداخلة خلال جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية»، وأرجع أسباب تشييد المدن الجديدة إلى التركز العمراني على مساحة محدودة للغاية من مساحة مصر.
وأشار إلى أن المخطط الجديد يتضمن 39 مدينة جديدة، تم بالفعل تنفيذ وجارٍ تنفيذ 27 مدينة منها، على أن يتم تنفيذ المدن الـ12 المتبقية خلال الفترة المقبلة.
كما أوضح أن القاهرة كانت تعاني بالفعل من حالة من الاختناق العمراني والمروري، وأن تنفيذ العاصمة الجديدة كان يمثل أولوية كان ينبغي التعامل معها في وقت مبكر، مؤكدًا أن حجم التنمية الذي تنفذه الدولة لا يقتصر على الإسكان فقط، وإنما يشمل الزراعة والصرف الصحي وشبكات المواني والمشروعات الصناعية والسياحية التي يتم تنفيذها اليوم، مشيرًا إلى أن حجم «المعمور المصري» وصل إلى 14%.
وألقى رئيس الوزراء كلمة عقب الإعلان عن اتفاق بين الدولة المصرية ومجموعة طلعت مصطفى لتطوير وإنشاء وتشغيل 4 مشروعات كبرى بقيمة نحو 11 تريليون جنيه.
وخلال كلمته، أشار إلى أن المناخ الاستثماري الذي ساهمت الدولة في تبسيط إجراءاته مثّل رسالة ثقة جعلت القطاع الخاص مطمئنًا على الاستثمارات التي يضخها، كما أكد أن العائد الذي تحصل عليه الدولة تضخه في المشروعات القومية التي تهم المواطن مثل تطوير العشوائيات والإسكان الاجتماعي والطرق والخدمات ومشروع حياة كريمة.
وضمن فعاليات اليوم الثالث من المنتدى، أكد مدبولي خلال جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية» أن الدولة لا تستهدف تخفيض قيمة الدعم ولا عدد الأسر المستحقة، لكن الهدف هو وصول الدعم لمن يستحقه.
كما أشار إلى وجود برنامج إسكان كبير سيقوم رئيس الجمهورية بإطلاقه والإعلان عنه ويشمل السكن بالإيجار والإسكان الاجتماعي ومشروعات الإسكان التي تناسب متوسطي الدخل حتى يتمكن مختلف المواطنين من الحصول على وحدات سكنية مناسبة.
وشدد على أن الحكومة مستمرة في تنفيذ مختلف برامج الحماية الاجتماعية التي ناقشتها الدولة بمختلف أشكالها وصورها؛ سواء كانت معاشًا أو ضمانًا اجتماعيًا أو دعمًا سلعيًا أو تأمينًا صحيًا أو دعمًا للتعليم أو للإسكان.
وتضمنت الأنشطة أيضًا لقاء رئيس الوزراء مع وزير خارجية جمهورية كازاخستان والوفد المرافق له، واصفًا الزيارة بأنها مهمة باعتبارها أول زيارة رسمية لوزير خارجية كازاخي للقاهرة منذ عام 1998، لما تمثله من فرصة لاستعادة وتيرة الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين.
وضمن فعاليات اليوم الرابع من المنتدى، أكد مدبولي خلال جلسة «مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل» أن رئيس الجمهورية وجه بضرورة استشراف المستقبل والإسراع في زيادة نسبة الطاقة الجديدة والمتجددة في مزيج الطاقة ليصبح المستهدف الوصول إلى 45% بحلول عام 2028.
وأضاف أن هناك برنامجًا آخر يمتد حتى عام 2030 يستهدف الوصول إلى نسبة 50% ويتم العمل على تنفيذه بالتعاون مع الجهات المعنية بما يدعم استقرار منظومة الطاقة.
كما ألقى رئيس الوزراء كلمة خلال جلسة استعراض ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي خلال الفترة من 2027 إلى 2030، أكد خلالها أنه سيتم منح الفرصة كاملة لإجراء حوارات مجتمعية حول البرنامج خلال الشهرين المقبلين لطرح أي مقترحات جديدة بشأن تفاصيله.
