الأمم المتحدة تحذر من تهديدات متزايدة تواجه الطيور المهاجرة ومليون نوع مهدد بالانقراض

نبذة عن المقال
الأمم المتحدة تقول إن التلوث الضوئي وفقدان الموائل وتغير المناخ تهدد الطيور المهاجرة، فيما يواجه مليون نوع من الكائنات خطر الانقراض.

حذرت تقارير أممية من أن الطيور المهاجرة تواجه تهديدات متزايدة، في وقت يواجه فيه مليون نوع من الكائنات خطر الانقراض، وسط دعوات دولية إلى حماية النظم البيئية والحد من التلوث الضوئي وفقدان الموائل.

وتنطلق ملايين الطيور حول العالم مرتين في السنة في رحلات بين مناطق تكاثرها والمناطق التي تقضي فيها فصل الشتاء، وتعد هذه الطيور ضرورية للحفاظ على تنوع الكائنات الحية على كوكب الأرض، إذ تنشر البذور وتكافح الحشرات وتربط بين موائل بعيدة بما يسهم في تعزيز التوازن البيئي.

لكن هجرة الطيور، قصيرة كانت أم طويلة، محفوفة بالمخاطر، إذ تتعرض أنواع الطيور الضعيفة لسوء الأحوال الجوية والحيوانات المفترسة والإرهاق، كما تضاف إلى ذلك تهديدات ناجمة عن الأنشطة البشرية مثل التلوث وخطوط الكهرباء والمباني الزجاجية اللامعة وفقدان الموائل وتغير المناخ.

وأشارت تقارير بيئية صادرة عن الأمم المتحدة إلى أن التلوث الضوئي يتزايد في جميع أنحاء العالم، وأن 80% من سكان العالم يعيشون تحت سماء مضاءة، وهو رقم يقترب من 99% في أوروبا وأمريكا الشمالية، حيث تتزايد كمية الضوء الاصطناعي على سطح الأرض بنسبة 2% كل عام.

وأعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الفترة الممتدة من عام 2021 إلى عام 2030 عقدًا مخصصًا لاستعادة النظم الإيكولوجية، ويتولى قيادته برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بدعم من الشركاء، بهدف منع فقدان النظم الإيكولوجية وتدهورها ووقفه وعكس مساره في جميع أنحاء العالم.

ويهدف العقد إلى إحياء مليارات الهكتارات من الأراضي، بما يشمل النظم الإيكولوجية البرية والمائية على حد سواء، كما يجمع بين الدعم السياسي والبحث العلمي والتمويل لتوسيع نطاق جهود الاستعادة بشكل غير مسبوق.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إن الطيور المهاجرة لا تجذب أنظار الهواة فقط، بل تساعد الكوكب في الحفاظ على توازنه البيئي الأساسي لأنها تربط البشر والأنظمة البيئية والدول.

وأضاف أن رحلات الطيور البطولية تلهم الناس من جميع الأعمار في أنحاء العالم، وأن اليوم العالمي للطيور المهاجرة ليس فقط فرصة للاحتفال بعجائب الطبيعة، بل تذكرة بأن هذه الأنماط والنظم الإيكولوجية مهددة بتغير المناخ.

وحث جوتيريش الحكومات والشعوب في كل مكان على اتخاذ إجراءات متضافرة للحفاظ على الموارد التي تساعد على ضمان بقاء الطيور وحماية الطيور المهاجرة وموائلها من خلال زيادة الوعي بالتهديدات التي تواجهها وأهميتها البيئية والحاجة إلى التعاون الدولي للحفاظ عليها.

ووفقًا لتقارير الأمم المتحدة، فإنه من بين 11 ألف نوع من الطيور على الكوكب يهاجر واحد من بين كل 5 طيور، و40% منها في انخفاض، فيما يتعرض 80% منها لخطر الانقراض العالمي، وتشمل التهديدات الرئيسية ضياع الموائل وتدهورها بسبب التنمية الزراعية والساحلية والاصطدام بطواحين الهواء الموضوعة بشكل سيئ وأسلاك الكهرباء والصيد غير القانوني.

وقالت آمي فراينكل، الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأنواع المهاجرة من الحيوانات البرية، إن الظلام الطبيعي له قيمة حفظ مثل المياه النظيفة والهواء والتربة، مضيفة أن أحد الأهداف الرئيسية لليوم العالمي للطيور المهاجرة 2022 هو زيادة الوعي بقضية التلوث الضوئي وتأثيراته السلبية على الطيور المهاجرة والحلول المتاحة بسهولة.

وأضافت أن الضوء الاصطناعي يغير الأنماط الطبيعية للضوء والظلام داخل النظم البيئية، ويساهم في موت ملايين الطيور كل عام، كما يمكن أن يتسبب التلوث الضوئي في تغيير أنماط الهجرة وسلوكيات البحث عن الطعام والتواصل الصوتي، ما يؤدي إلى الارتباك والتصادم.

وأكدت أن التلوث الضوئي يمثل تهديدًا كبيرًا ومتزايدًا للحياة البرية بما في ذلك العديد من أنواع الطيور المهاجرة، وأن الطيور قد تنجذب ليلًا إلى الضوء الاصطناعي خاصة عند وجود سحابة منخفضة أو ضباب أو مطر أو عند الطيران على ارتفاعات منخفضة، ما قد يعرضها لخطر الإرهاق والافتراس والاصطدام المميت بالمباني.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الأمم المتحدة#الانقراض#البيئة#التلوث الضوئي#الطيور المهاجرة