توصلت دراسة عالمية جديدة إلى أن النساء يصبن بالخرف بمعدلات أعلى من الرجال، في نتيجة تثير تساؤلات حول الشيخوخة والهرمونات وصحة الدماغ، وسط مخاوف متزايدة من العبء العالمي للخرف.
ووفقًا لصحيفة تايمز ناو، تشير النتائج إلى ارتفاع معدلات الإصابة الجديدة بالخرف في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، ما يثير تساؤلات حول الوقاية والتشخيص والحصول على الرعاية الصحية.
ونُشرت الدراسة في مجلة JAMA Neurology، وحللت بيانات 38,418 بالغًا من 22 دراسة سكانية طويلة الأمد شملت 18 دولة وإقليمًا في ست قارات، وخلال فترة المتابعة أصيب 3,001 مشارك بالخرف، ودرس الباحثون معدل الإصابة بالحالات الجديدة حسب العمر والجنس ومستوى دخل الدولة.
معدلات أعلى بين النساء
وأظهر التحليل أن معدل الإصابة بالخرف بعد تعديله حسب العمر بلغ 10.6 حالة لكل 1000 شخص بين النساء في السنة، مقارنةً بـ 8.6 حالة بين الرجال.
ويعني تعديل العمر أن الباحثين قارنوا المجموعات السكانية مع مراعاة الاختلافات في تركيبها العمري، ولا تعني هذه الأرقام أن 10.6% من النساء يُصبن بالخرف سنويًا، بل تمثل معدل الحالات الجديدة نسبةً إلى فترة الملاحظة.
ولم يتوصل الباحثون إلى تفسير قاطع لهذا الاختلاف، فبينما تميل النساء إلى العيش لفترة أطول من الرجال، تشير النتائج إلى أن طول العمر وحده قد لا يفسر الفجوة الملحوظة بالكامل، وتستدعي العوامل البيولوجية والاجتماعية وغيرها من العوامل المتعلقة بالصحة مزيدًا من البحث.
عوامل محتملة وراء الفجوة
والخرف مصطلح شامل لحالات تُضعف الذاكرة والتفكير والسلوك والقدرة على القيام بالأنشطة اليومية، ويعد مرض الزهايمر السبب الأكثر شيوعًا له.
وقد تؤثر عدة عوامل على الاختلافات في معدلات الإصابة بالخرف بين النساء والرجال، وجرى بحث التغيرات الهرمونية المصاحبة لانقطاع الطمث، بما في ذلك تغيرات مستويات هرمون الأستروجين، لعلاقتها المحتملة بصحة الدماغ، غير أن دور انقطاع الطمث في تفسير هذه النتائج لا يزال غير واضح.
