كشفت دراسة أن المشي يوميًا قد يساعد في الحفاظ على صحة الدماغ وتحسين القدرات الإدراكية، بما يشمل الانتباه والتركيز واتخاذ القرارات، مشيرة إلى أن الوصول إلى نحو 8875 خطوة يوميًا قد يرتبط بأداء معرفي أفضل، دون الحاجة إلى بلوغ هدف 10 آلاف خطوة الشائع بين المهتمين بالصحة واللياقة البدنية.
وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، أجرى الباحثون الدراسة على أكثر من 3000 شخص بالغ، استخدموا أجهزة قابلة للارتداء، مثل أجهزة Fitbit، لتسجيل عدد خطواتهم اليومية خلال الفترة من عام 2009 إلى عام 2023، ثم قُسّم المشاركون إلى ثلاث مجموعات وفقًا لمتوسط نشاطهم اليومي، وهي منخفضة النشاط بواقع 5108 خطوات، ومتوسطة النشاط بواقع 8875 خطوة، ومرتفعة النشاط بواقع 14161 خطوة يوميًا.
وخضع المشاركون لاختبارات محوسبة لقياس مجموعة من المهارات المعرفية، من بينها الانتباه والقدرة على التركيز وتجاهل المشتتات والتحكم الذاتي واتخاذ القرارات، بالإضافة إلى تقييم قدرتهم على التعرف على المشاعر الاجتماعية لدى الآخرين. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الأكثر التزامًا بالمشي حققوا أداءً أفضل في اختبارات الانتباه والتركيز والتحكم الذاتي.
وأوضحت النتائج أن المجموعة التي سجلت متوسط 8875 خطوة يوميًا تفوقت في عدد من الاختبارات المعرفية على المجموعة الأقل نشاطًا، كما حققت المجموعتان متوسطة ومرتفعة النشاط نتائج أفضل من المجموعة الأقل حركة، ما يشير إلى أن الفوائد المحتملة للمشي لا تقتصر على الأشخاص الذين يقطعون مسافات طويلة يوميًا. وارتبطت كل 1000 خطوة إضافية يوميًا بارتفاع درجات الأداء المعرفي، بما يدعم أهمية زيادة الحركة اليومية تدريجيًا.
ورغم ذلك، لم يجد الباحثون اختلافات كبيرة في ضغط الدم بين المجموعات الثلاث، كما أكدوا أن الدراسة لا تثبت أن المشي هو السبب المباشر لتحسن القدرات المعرفية، إذ قد تؤثر عوامل أخرى، مثل النظام الغذائي وجودة النوم ومعدلات السمنة، في النتائج. ويُرجح أن يسهم النشاط البدني في دعم صحة الدماغ من خلال تحسين تدفق الدم وتوصيل الأكسجين والمغذيات إلى خلاياه، لكن الأمر يتطلب مزيدًا من الأبحاث لتحديد طبيعة العلاقة بدقة.
