أكدت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، أن تنمية الطفولة المبكرة تمثل منظومة متكاملة لا تقتصر على الخدمات التعليمية والتربوية للأطفال، بل تمتد إلى الرعاية المتكاملة وتنمية المهارات والقدرات وتعزيز مشاركة الأسرة في مراحل نمو الطفل المختلفة.
وجاءت تصريحات صاروفيم خلال زيارة أجرتها لحضانة خير وبركة والمرأة الجديدة بمجمع الخدمات المتكاملة التابع للوزارة بحي الأسمرات، يرافقها الدكتورة دينا عبد الوهاب، استشاري وزارة التضامن الاجتماعي للطفولة المبكرة، ودكتورة منال عبد الفضيل القائم بعمل مدير برنامج تنمية الطفولة المبكرة، وكان في استقبالها الأستاذ أحمد إسماعيل المدير التنفيذي للجمعية وعدد من قيادات العمل بها.
واستمعت نائبة الوزيرة والوفد المرافق لها إلى عرض حول الخدمات والأنشطة الاجتماعية والاقتصادية والتنموية التي تقدمها الجمعية لدعم الأسر المقيمة بالمنطقة وتحسين جودة حياتها، وفي مقدمتها خدمات تنمية الطفولة المبكرة وبرامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي وأنشطة التوعية.
وتفقدت صاروفيم الحضانة التي تديرها جمعية خير وبركة والمرأة الجديدة بالتعاون مع الوزارة، وتعد إحدى الخدمات التعليمية والتربوية لخدمة أهالي المنطقة ضمن 9 حضانات، وتضم 75 طفلًا وطفلة، وتقدم لهم أنشطة تعليمية وتربوية لتنمية مهاراتهم وقدراتهم، فضلًا عن تنفيذ معسكرات تأهيلية لإعداد الأطفال للالتحاق بالمدرسة.
كما تابعت الأنشطة المقدمة للأطفال، والتعرف على دورها في تنمية مهاراتهم وقدراتهم الإبداعية من خلال أنشطة فنية متنوعة، من بينها الرسم والتلوين الحر، وتبادلت الحديث مع الميسرات للتعرف على أساليب العمل داخل الحضانة والأنشطة المقدمة للأطفال بما يدعم توفير بيئة تعليمية وتربوية آمنة ومحفزة على التعلم والنمو.
وتابعت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي تدريبات أطفال الأسمرات المشاركين بمبادرة الوزارة «أنا موهوب»، والذين حصدوا المركز الثالث من تصفيات المرحلة الأولى للمبادرة التي تستهدف اكتشاف قدرات الأطفال ودعم المهارات، كما تفقدت حضانة بعزبة خير الله.
وأوضحت صاروفيم أن الحصر الوطني الشامل للحضانات استهدف وضع سياسات علمية ودقيقة لزيادة معدلات الالتحاق وتطوير الخدمة، مشيرة إلى أن تأهيل الكوادر وتدريب الميسرات آلية مهمة للارتقاء بجودة الخدمات والتعليم المبكر، مع أهمية وضع معايير جودة خاصة للتقييم والتأهيل للعاملين في هذا القطاع.
وشددت على أهمية التشبيك والتنسيق بين الجهات المعنية ومؤسسات المجتمع المدني وتكامل الأدوار فيما بينها لضمان جودة الخدمات واستدامتها، إلى جانب المتابعة المستمرة لآليات التنفيذ وقياس نواتج البرامج ومدى انعكاسها على نمو الأطفال وتطور مهاراتهم بما يسهم في تطوير التدخلات وتحسين كفاءة الخدمات المقدمة وتحقيق أثر ملموس ومستدام في حياة الأطفال وأسرهم.
وأشارت صاروفيم إلى مبادرة «أنا موهوب» باعتبارها إحدى آليات العمل التي تستهدف الأطفال من سن 6 إلى 18 عامًا، والتي نجحت في تنفيذ برامج لتنمية مواهب نحو 1050 طفلًا من الملتحقين بأندية الطفل ومراكز مكافحة عمل الأطفال في محافظات القاهرة والغربية ومرسى مطروح والمنيا، فضلًا عن تنفيذ برامج توعية وتمكين اقتصادي لعدد 1000 ولي أمر.
