أشاد خلف الزناتي، نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي في ختام منتدى مصر 2026، مؤكدًا أنها تمثل خطوة مهمة نحو دعم المعلم المصري وتعزيز مكانته المهنية والاجتماعية والارتقاء بمنظومة التعليم.
وقال الزناتي، في بيان، إن كلمة الرئيس خلال الحفل الختامي للمنتدى سلطت الضوء على أهمية بناء الوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة وترسيخ القيم الإيجابية والانتماء للوطن، باعتبارها ركائز أساسية لبناء الجمهورية الجديدة وتحقيق أهداف الدولة المصرية في التنمية والتقدم.
رفع الحد الأدنى لأجور المعلمين
وشدد على أن توجيهات الرئيس باستهداف رفع الحد الأدنى لأجور المعلمين إلى 15 ألف جنيه خلال عامين تعكس تقدير الدولة للدور الوطني الذي يؤديه المعلمون في بناء الأجيال وصناعة مستقبل الوطن، وتؤكد أن تحسين الأوضاع المعيشية للمعلمين يمثل أحد المحاور المهمة لدعم استقرار العملية التعليمية وتحفيزهم على مواصلة رسالتهم التربوية والوطنية.
وثمّن الزناتي ما أعلنه الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، في توصيات المنتدى، بإطلاق برنامج للرخصة المهنية لمزاولة مهنة التدريس وفق إطار للجدارات والمعايير المهنية، مع إتاحة امتيازات مالية لمعلمي الحصة الحاصلين عليها.
وأشار إلى أن ربط التطوير المهني بالحوافز المالية يمثل توجهًا إيجابيًا نحو الارتقاء بكفاءة المعلمين وتشجيعهم على تنمية مهاراتهم وقدراتهم وترسيخ ثقافة التطوير المستمر بما ينعكس إيجابيًا على جودة التدريس ومستوى التحصيل الدراسي للطلاب.
الرخصة المهنية ودولة المواهب
وأوضح نقيب المعلمين أن نجاح منظومة الرخصة المهنية ينهي فوضى السناتر، مؤكدًا أنها ضرورة ملحة لتحقيق الارتقاء بمستوى التدريس وفق معايير واضحة وعادلة للحصول عليها، مع توفير برامج تدريب وتأهيل مناسبة ومراعاة الخبرات العملية للمعلمين وضمان تكافؤ الفرص بين المستفيدين.
وأشاد الزناتي بإطلاق مشروع «دولة المواهب» لاكتشاف ورعاية المواهب الفنية والثقافية والرياضية والإبداعية للطلاب، مؤكدًا أن اكتشاف الموهوبين في سن مبكرة ورعايتهم يمثل استثمارًا حقيقيًا في ثروة مصر البشرية.
وأضاف أن المشروع يسهم في إعداد أجيال قادرة على الإبداع والابتكار والمنافسة في مختلف المجالات، ويعزز دور المؤسسات التعليمية في تنمية شخصية الطلاب واكتشاف قدراتهم إلى جانب دورها في التحصيل العلمي.
وأكد أن مشروع دولة المواهب يمثل فرصة مهمة لتكامل الأدوار بين وزارات ومؤسسات الدولة والمدارس والجامعات والجهات المعنية بالثقافة والرياضة والإبداع، بما يضمن الوصول إلى الموهوبين في مختلف المحافظات وتوفير الرعاية والتدريب والإمكانات اللازمة لتنمية قدراتهم وتحويل مواهبهم إلى طاقات منتجة تخدم المجتمع.
وثمّن نقيب المعلمين توجيهات الرئيس بعقد منتدى مصر سنويًا لمتابعة تنفيذ التوصيات والمقترحات، مؤكدًا أن استمرارية المنتدى تمثل ضمانة مهمة لتحويل مخرجات الحوار إلى برامج تنفيذية ومتابعة ما يتحقق على أرض الواقع.
واختتم بالتأكيد على وقوف المعلمين خلف القيادة السياسية لتحقيق التنمية الشاملة وزيادة الوعي بالقضايا الوطنية ومساندة الجهود الهادفة إلى التنمية والتطوير، وخاصة تحسين أوضاع المعلمين ورعاية المواهب وبناء أجيال تمتلك العلم والوعي والقدرة على الإبداع.
