بعد ظهوره مع الرئيس.. بيشوي عماد مترجم لغة الإشارة: مشاركتي بمنتدى مصر مسؤولية كبيرة وفرصة مهمة
أعرب بيشوي عماد، مترجم ومذيع لغة الإشارة، الذي ظهر إلى جانب الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، خلال فعاليات الجلسة الختامية لمنتدى مصر 2026، عن سعادته بالمشاركة في المنتدى وترجمة فعالياته إلى لغة الإشارة، بما يتيح للصم وضعاف السمع متابعة الحدث والتفاعل معه.
بعد ظهوره مع الرئيس.. بيشوي عماد مترجم لغة الإشارة: مشاركتي بمنتدى مصر مسؤولية كبيرة وفرصة مهمة
وروى بيشوي عماد، في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24، كواليس مشاركته في منتدى مصر 2026، قائلًا: بالنسبة لي، المشاركة في منتدى مصر 2026 كانت مسؤولية كبيرة قبل ما تكون فرصة مهمة، ووجودي في هذا الحدث كمترجم فوري للغة الإشارة معناه إن فيه رسالة لازم توصل بدقة ووضوح، وإن الشخص الأصم يكون حاضرًا ومشاركًا في المشهد، ويقدر يعبر عن نفسه ويتواصل مع المسؤولين من غير حواجز.
وأضاف بيشوي عماد أن اختياره للمشاركة في المنتدى يمثل تقديرًا لمجال الترجمة بلغة الإشارة، ولأهمية وجود متخصصين قادرين على الربط بين مجتمع الصم وباقي المجتمع.
وتابع: أنا سعيد إن المجهود اللي بيُبذل في المجال ده يقدر يوصل لمنصات كبيرة ومهمة.


وتابع بيشوي عماد أنه استقبل خبر مشاركته بفرحة كبيرة ممزوجة بإحساس بالمسؤولية، موضحًا أن كل شخص يجتهد في مجاله يتمنى أن يكون لمجهوده أثر، لكن القيمة الحقيقية للمشاركة، بالنسبة له، لا تقتصر على الوجود في حدث كبير، وإنما تتمثل في الرسالة التي يمكن إيصالها من خلاله.
واستكمل: أول ناس جم في بالي وقتها كانوا بابا وماما، افتكرتهم وهما بيتكلموا بلغة الإشارة، وافتكرت دعواتهم ليا، وإن اللحظة دي يمكن تكون واحدة من ثمار دعواتهم وتعبهم معايا. اللحظة دي كان ليها معنى خاص جدًا بالنسبة لي، لأن لغة الإشارة مش مجرد مجال شغل اخترته، دي جزء من حياتي وحكايتي وأسرتي.
وأضاف أنه تذكر أيضًا أن كل خطوة في مجال لغة الإشارة تفتح الباب أمام خطوات أكبر، وأن وراء كل فرصة من هذا النوع أشخاصًا صمًا كثيرين يستحقون أن يُسلَّط الضوء عليهم، وأن تصل رسائلهم، وأن يكون لهم دور مؤثر في المجتمع، مؤكدًا أن ذلك يمنحه الدافع لمواصلة العمل والسعي.
وأوضح بيشوي عماد أنه شعر بالفخر والثقة لوجوده في المكان الذي اجتهد سنوات للوصول إليه، قائلًا: الوقوف أمام فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لحظة مهمة، لكن أنا كنت مدرك قيمة مسؤوليتي ومركز في إني أؤديها بأفضل شكل ممكن، وبالنسبة لي، الثقة الحقيقية إنك تكون مستعد للحظة لما تيجي، وتكون قد المسؤولية اللي اتحطيت فيها.
وقال إنه لم يكن يتوقع حجم الاهتمام الذي حظيت به مشاركته، موضحًا أنه كان يركز على أداء دوره وإتمام الترجمة بالشكل الصحيح، باعتبار ذلك مسؤوليته المهنية والإنسانية. وأعرب عن سعادته بأن هذه اللحظة لفتت الانتباه، خاصة إذا أسهم هذا الاهتمام في فتح نقاش أوسع حول لغة الإشارة وحقوق الأشخاص الصم.
وأعرب عن أمله في ألا يقتصر اهتمام الجمهور على مشاهدة الصورة، بل يمتد إلى التساؤل عن أهمية إتاحة التواصل بلغة الإشارة في مجالات التعليم والإعلام والخدمات المختلفة.
واختتم بيشوي عماد حديثه بالتأكيد على أن الأهم بالنسبة له هو إتاحة الفرصة للشاب الأصم للتواصل والتعبير عن نفسه بصورة مباشرة، دون أن تشكل الإعاقة السمعية عائقًا أمام مشاركته، مشيرًا إلى أن ذلك يبرز أهمية توفير مترجمي لغة الإشارة في الفعاليات الرسمية والإعلامية والخدمات العامة.
وأضاف أن أكثر ما أسعده هو الاهتمام الذي لمسه من الجمهور، وطرح الأسئلة حول لغة الإشارة ودوره مترجمًا فوريًا، مؤكدًا أن بعض اللحظات قد تفتح الباب أمام حوار مهم حول قضية مجتمعية كاملة.
