أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن التوسع في استصلاح الأراضي الزراعية، وتطوير البحيرات وتعزيز الإنتاج السمكي، يمثل تحركًا مهمًا لدعم الأمن الغذائي المصري، ومواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، بما يتماشى مع مستهدفات منتدى مصر 2026 المتعلقة بالتنمية المستدامة وتعزيز كفاءة الاقتصاد.
وأوضح شعيب، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن التوترات الجيوسياسية رفعت تكاليف الشحن وتداول الحاويات بأكثر من أربعة أضعاف، بينما زادت نفقات التأمين بنحو ثلاثة أضعاف، ما ضاعف الضغوط على التجارة العالمية وتكاليف توفير السلع.
تطوير البحيرات وحماية الثروات الطبيعية
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن تطبيق القانون على التعديات على البحيرات المصرية، ومنها البردويل والمنزلة وناصر، يمثل خطوة ضرورية لحماية الموارد المائية، واستعادة التوازن البيئي وتعظيم الإنتاجية.
وأشاد بإسناد مسؤولية الإشراف والتطوير إلى جهاز «مستقبل مصر للتنمية المستدامة»، موضحا أن الإدارة المتكاملة للموارد الطبيعية يمكن أن تدعم الربط بين التنمية الزراعية والصناعية والتعدينية، وتعزز الاستفادة من المقومات المائية التي تمتلكها مصر.
وتشمل أبرز المكاسب المستهدفة من تطوير البحيرات زيادة الإنتاج السمكي عبر تعزيز المعروض المحلي من الأسماك وتقليل فجوات الإمداد، وحماية الموارد الطبيعية بالحد من التعديات وتحسين إدارة البحيرات.
وأوضح الدكتور بلال شعيب أن دعم الأمن الغذائي يساهم في تقليل التعرض لاضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، مع تعزيز التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد للأجيال المقبلة ورفع كفاءة استغلالها.
تقليص الاستيراد وزيادة الصادرات إلى 100 مليار دولار
وأكد شعيب أن التوسع في الاستزراع السمكي والتصنيع المرتبط به يمكن أن يسهم في تقليل الضغوط على الميزان التجاري، مشيرا إلى أن الفاتورة الاستيرادية لمصر تبلغ نحو 90 مليار دولار، مقابل صادرات سلعية تصل إلى 48 مليار دولار، وفق الأرقام التي ذكرها.
وأضاف أن زيادة الإنتاج المحلي من الأسماك قد تساعد على توفير المعروض بأسعار متوازنة، بينما يتيح تطوير التصنيع السمكي فرصا لزيادة الصادرات ودعم حصيلة النقد الأجنبي، بما يخدم المستهدف القومي للوصول بالصادرات إلى 100 مليار دولار.
التمويل الميسر يدعم المشروعات الزراعية والسمكية
وشدد الخبير الاقتصادي على أهمية تكامل دور البنوك المصرية وجهاز تنمية المشروعات والجهات الحكومية في توفير التمويل الميسر للمشروعات الزراعية والسمكية، إلى جانب الخدمات غير المالية مثل التسويق وتحسين الجودة وتيسير المشاركة في المعارض الخارجية.
وأشار الدكتور بلال شعيب إلى أن الشباب، الذين يمثلون نحو 65% من المجتمع وفق تقديراته، يمكن أن يسهموا في دفع التصنيع والتصدير إذا توافرت لهم فرص التمويل والتدريب والوصول إلى الأسواق.
