قال الدكتور علي عبد الحكيم الطحاوي، المتخصص في الشؤون السياسية والاقتصادية، إن استهداف رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه بحلول عام 2029، بالتوازي مع توفير مليون وحدة سكنية باستثمارات تصل إلى تريليون جنيه خلال 4 سنوات، يعكس توجهًا نحو توسيع الخطط الحكومية الداعمة لجودة حياة المواطنين.
وأوضح الطحاوي، في تصريح خاص لـ«الوطن»، أن رفع الحد الأدنى المستهدف للأجور من 8 آلاف جنيه إلى 15 ألف جنيه بحلول عام 2029 قد يمثل تحسنًا مهمًا في دخول العاملين، لكن الأثر الحقيقي لهذه الزيادة يتوقف على قدرتها على الحفاظ على القوة الشرائية.
وأشار إلى أن تقييم الزيادة في الرواتب لا يعتمد على قيمتها الاسمية فقط، وإنما يرتبط بمدى مواكبتها للتغيرات في أسعار السلع والخدمات، حتى لا تتآكل الزيادة بفعل ارتفاع تكاليف المعيشة، ويظل تأثيرها محدودًا على مستوى معيشة المواطنين.
وأضاف أن تحقيق هذا المستهدف يتطلب سياسات متكاملة تدعم نمو الدخول وتساعد الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية، مع تخفيف الأعباء المرتبطة بالإنفاق على الغذاء والمواصلات والخدمات والسكن.
وفي ملف الإسكان، لفت الطحاوي إلى أن استهداف توفير مليون وحدة سكنية باستثمارات تصل إلى تريليون جنيه خلال 4 سنوات يضع توفير السكن ضمن الملفات المهمة المرتبطة بتحسين معيشة المواطنين، خاصة أن تكلفة السكن تمثل جانبًا أساسيًا من التزامات الأسر.
ويعتمد تحقيق الأثر الاجتماعي لهذه الخطط على تحويل المستهدفات المعلنة إلى نتائج ملموسة، سواء من خلال تحسن القدرة الشرائية للدخل أو زيادة فرص الحصول على وحدات سكنية مناسبة.
وأكد أن أهمية هذه المستهدفات تكمن في ربط الخطط الاقتصادية باحتياجات المواطنين اليومية، من خلال التركيز على الأجور والإسكان بما ينعكس على مستوى المعيشة.
وشدد على أن نجاح هذه التوجهات يظل مرتبطًا بقدرتها على تحقيق تحسن ملموس ومستدام في مستوى المعيشة، ومتابعة نتائجها باعتبارها عنصرًا أساسيًا في تقييم أثرها الاقتصادي والاجتماعي.
