قال المهندس محمد البستاني، رئيس جمعية المطورين العقاريين، إن قانون تنظيم السوق العقاري يمكن أن يسهم في الحد من النزاعات بين المطورين والعملاء، لكنه لن ينهيها تمامًا، مشيرًا إلى أن نجاحه يرتبط بوضوح مواده وتحقيق التوازن بين الطرفين وكفاءة تطبيقه على أرض الواقع.
وأوضح البستاني، في تصريح خاص لـ«الوطن»، أن الحد من النزاعات يبدأ بمعالجة أسبابها قبل وقوعها، من خلال وضع قواعد واضحة لتصنيف المطورين وفق قدراتهم المالية والفنية، بما يضمن تناسب حجم المشروعات مع إمكاناتهم الفعلية وقدرتهم على التنفيذ والتسليم.
وأشار إلى أهمية تنظيم الإعلانات وعمليات البيع، وتخصيص أموال كل مشروع لتنفيذه، بما يعزز حماية أموال العملاء ويحد من المشكلات الناتجة عن تعثر المشروعات أو عدم الالتزام بالتعاقدات.
وشدد رئيس جمعية المطورين العقاريين على ضرورة أن تتضمن العقود مواصفات الوحدات ومواعيد التسليم وجداول السداد والتعويضات المستحقة عند الإخلال بالتعاقد، إلى جانب الالتزامات المتعلقة بالصيانة والتشغيل.
وأضاف أن وضوح البنود التعاقدية يقلل الخلافات الناتجة عن اختلاف التوقعات، ويعزز ثقة المشترين في السوق العقاري، ويوفر للمطورين الملتزمين بيئة أكثر استقرارًا للتخطيط وتنفيذ المشروعات.
وأكد البستاني أهمية توفير آلية سريعة ومحايدة لفض النزاعات، والتدخل المبكر عند ظهور مؤشرات تعثر أي مشروع، للحفاظ على أموال العملاء والمساعدة في استكمال المشروعات المتأثرة.
ولفت إلى ضرورة التمييز بين التعثر الذي يمكن معالجته والمخالفات المتعمدة التي تستوجب المساءلة، بما يضمن محاسبة المقصرين دون الإضرار بالمطورين الجادين.
وأوضح البستاني أن المعيار الحقيقي لنجاح القانون يتمثل في انخفاض الشكاوى، وتسريع تسوية المنازعات، وانتظام تسليم الوحدات، وزيادة ثقة العملاء، بما يدعم استقرار السوق العقاري والاستثمار في مصر.
