أشرف أبو النصر: منتدى مصر يحول أولويات المواطن إلى خريطة عمل للتنمية

نبذة عن المقال
أشرف أبو النصر قال إن منتدى مصر قدّم مخرجات عملية تمس حياة المواطنين، من الأجور والتعليم والصحة إلى الإسكان والطاقة والتحول الرقمي.

أكد أشرف أبو النصر، مساعد رئيس حزب حماة الوطن وأمين الأمانة المركزية للاستثمار والتنمية بالحزب، أن منتدى مصر يمثل نموذجًا مهمًا للحوار حول أولويات الدولة والمواطن، مشيدًا بالمخرجات والتوصيات التي وجّه الرئيس عبدالفتاح السيسي الحكومة بتنفيذها في ختام فعاليات المنتدى.

وقال أبو النصر، في حوار لـ«الوطن»، إن أهمية المنتدى تتجاوز طرح الرؤى والأفكار إلى تحديد مستهدفات عملية تمس حياة المواطنين وتدعم الاقتصاد الوطني.

وأوضح أن الرسالة الأهم للمنتدى هي أن التنمية الحقيقية لا تنفصل عن المواطن، وأن نجاح الخطط الاقتصادية يجب أن يُقاس بقدرتها على تحسين مستوى المعيشة وتوفير فرص العمل ورفع جودة الخدمات، لافتًا إلى أن تنوع الملفات التي تناولتها المخرجات يعكس رؤية متكاملة لا تتعامل مع التعليم أو الصحة أو الاستثمار باعتبارها قضايا منفصلة، وإنما باعتبارها حلقات مترابطة في مشروع بناء الدولة.

وأضاف أن توجيه الرئيس عبدالفتاح السيسي الحكومة بتنفيذ مجموعة واسعة من التوصيات يمنح هذه المخرجات بُعدًا عمليًا، ويضع أمام مؤسسات الدولة مسؤولية تحويل المستهدفات إلى برامج تنفيذية واضحة، مؤكدًا الحاجة إلى متابعة مستمرة وقياس دقيق للنتائج حتى يشعر المواطن بأن الحوار الذي دار حول احتياجاته انعكس بالفعل على حياته اليومية.

وفي ما يتعلق بالملفات المرتبطة بالمواطن وبناء الإنسان، قال إن من أبرز ما لفت انتباهه اتساع نطاق التوصيات التي تستهدف تحسين جودة الحياة، وعدم اقتصارها على جانب واحد.

وأشار إلى أنه في ملف الأجور طُرح مستهدف زيادة الحد الأدنى للأجور من 8 آلاف إلى 15 ألف جنيه بحلول عام 2029، بما يستهدف استفادة أكثر من 4.5 مليون موظف، إلى جانب التوجه لزيادة أجور العاملين بالقطاع الطبي بنحو 50% على الأقل بحلول نهاية عام 2030، وتحسين دخول أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم.

وفي التعليم، أوضح أن هناك توجهًا للتوسع في المدارس المصرية اليابانية من 103 مدارس إلى 500 مدرسة خلال ثلاث سنوات.

أما في الصحة، فتبرز أهمية استكمال مراحل التأمين الصحي الشامل، وزيادة الاعتمادات المخصصة للقضاء على قوائم انتظار الحالات الحرجة، وإضافة ألف سيارة إسعاف مجهزة، وإطلاق مبادرة «نور صغير» للكشف المبكر عن ستة أنواع رئيسية من السرطان لدى الأطفال.

وأضاف أن هذه المنظومة تكتمل بالتوصيات الخاصة بالحماية الاجتماعية، مثل التنفيذ الفوري للمرحلة الثانية من «حياة كريمة»، والاستعداد للمرحلة الثالثة اعتبارًا من يناير 2028، وتوسيع برامج دعم الفئات الأولى بالرعاية وكبار السن.

وعن الجانب الاقتصادي، قال إن توصيات الإسكان والطاقة والتحول الرقمي ودعم الصناعة تحمل فرصًا مهمة لتحفيز النشاط الاقتصادي، لأنها ترتبط بقطاعات قادرة على توفير فرص عمل وتوسيع قاعدة الإنتاج.

وفي الإسكان، أشار إلى أن البرنامج القومي يستهدف توفير نحو مليون وحدة سكنية بمختلف المستويات على مدار أربع سنوات، باستثمارات تقديرية تبلغ تريليون جنيه، مع تنويع أنماط السكن لتناسب احتياجات المواطنين وقدراتهم المالية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وصندوق «تحيا مصر».

كما لفت إلى أن تنظيم السوق العقارية يمكن أن يدعم الثقة ويعزز وضوح العلاقة بين المواطنين والمطورين العقاريين والدولة، وهو أمر مهم لاستقرار السوق وتشجيع الاستثمار المسؤول.

وفي مجال الطاقة، قال إن التوسع في استخدام الطاقة الشمسية ومصادر الطاقة المتجددة داخل المصانع والمنشآت الحكومية والمدارس والجامعات ومحطات الري، من خلال برامج تمويل ميسرة، يمكن أن يساعد على خفض تكاليف التشغيل وتحسين كفاءة استخدام الطاقة.

أما التحول الرقمي، بما يشمله من استراتيجية وطنية لمراكز البيانات وتطوير خدمات الإنترنت والانتهاء من مشروع المحاكم الرقمية، فيمثل رافعة لتحديث الخدمات وتسهيل الإجراءات وتهيئة بيئة أفضل للأعمال.

وأضاف أن حزمة الحوافز الصناعية ومبادرة تمويل الشباب أصحاب المشروعات الصناعية يمكن أن تفتح المجال أمام مشروعات جديدة وتوسع الإنتاج المحلي، لكن تحقيق هذه الأهداف يتطلب أن تكون الحوافز والتمويلات مرتبطة باحتياجات السوق الفعلية، وأن يصاحبهما تدريب فني وتيسير للإجراءات ومساندة للمشروعات في الوصول إلى الأسواق.

واختتم بأن الرسالة الأساسية بعد منتدى مصر 2026 هي أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى البناء على ما طرحه المنتدى وتحويل التوصيات إلى خطوات عملية يشعر المواطن بأثرها في الخدمات والدخل وفرص العمل.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#أشرف أبو النصر#التنمية الشاملة#حزب حماة الوطن#عبدالفتاح السيسي#منتدى مصر 2026