أكد الدكتور خالد قاسم، خبير التنمية المحلية، أن التوجه الحكومي الذي أعلنه رئيس الوزراء في ختام منتدى مصر بشأن تعديل قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994، يمثل فرصة جوهرية لتعزيز الحماية القانونية للموارد الطبيعية، مشيرًا إلى أن التجريم الصريح للقطع العشوائي وغير المقنن للأشجار يعكس تحولًا ملموسًا نحو إدارة بيئية مستدامة، ترسخ ثقافة احترام البيئة باعتبارها مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة.
وأضاف قاسم لـ«الوطن»، أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة تعريف دور الأشجار والغطاء النباتي، والانتقال من التعامل معها كعناصر جمالية مجردة إلى إدارتها باعتبارها ثروة بيئية واقتصادية تسهم في تحسين جودة الهواء والحد من ظاهرة الارتفاع الحراري، فضلاً عن تحسين جودة حياة المواطنين ودعم التوازن البيئي.
ودعا خبير التنمية المحلية إلى تبني رؤية متكاملة تعتمد على عدة أركان رئيسية تشمل تفعيل التشريعات البيئية وتعزيز الرقابة الميدانية بالتوازي مع الاستعانة بالتكنولوجيا الحديثة لرصد المخالفات ومتابعة تنفيذ خطط التشجير، مع صياغة معايير واضحة للتصاريح والاستثناءات وتحديد المسؤوليات بدقة، مع إقرار آليات للتعويض البيئي الفعال حال الضرورة لضمان التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على الموارد.
وأشار إلى أهمية إشراك المجتمع والإدارة المحلية في حماية المساحات الخضراء والتوسع فيها لتحويل الحفاظ على الغطاء النباتي إلى ثقافة وممارسة مؤسسية مستدامة بكافة المحافظات، لافتًا إلى أن حماية الغطاء النباتي تعد استثمارًا مباشرًا في صحة المواطن واستدامة المدن وحق الأجيال القادمة في بيئة آمنة.
