أكدت جلسومينا فيليوتي، نائبة رئيس البنك الأوروبي للاستثمار، أن البنك قدم أكثر من 1.2 مليار يورو لتمويل استثمارات في قطاع المياه بمصر منذ عام 1989، مشيرة إلى أنه يواصل دعم مشروعات معالجة مياه الصرف الصحي وتحسين جودة المياه وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة التغيرات المناخية.
وقالت فيليوتي، خلال كلمتها في افتتاح أسبوع القاهرة للمياه 2026 اليوم الأحد، إن المياه تمثل عنصرا أساسيا لاستدامة المجتمعات والزراعة والصناعة، وإن حمايتها ترتبط مباشرة بالأمن الغذائي والصحة العامة وسبل العيش، في ظل التحديات المتزايدة الناجمة عن تغير المناخ وندرة المياه والتلوث وارتفاع مستويات سطح البحر.
وأضافت أن البنك الأوروبي للاستثمار يدعم عددا من المشروعات الحيوية في مصر، من بينها محطة معالجة مياه الصرف الصحي بغرب الإسكندرية، التي تستهدف خدمة 1.5 مليون شخص، ومشروع صرف صحي حلوان، المصمم لخدمة نحو 2.1 مليون شخص.
وأوضحت أن البنك يساهم كذلك في مشروعات بمحافظة كفر الشيخ ومصرف كيتشنر في دلتا النيل، بهدف تحسين جودة المياه ودعم سبل العيش في واحدة من أهم المناطق الزراعية في مصر، لافتة إلى أن مشروع كفر الشيخ من المتوقع أن يستفيد منه نحو 400 ألف شخص، فيما يستفيد نحو 200 ألف شخص من مشروع مصرف كيتشنر.
وأشارت إلى أن برنامج مصرف كيتشنر يعكس أهمية التعامل المتكامل مع مصادر التلوث، من خلال الجمع بين معالجة مياه الصرف الصحي وإدارة المخلفات الصلبة وتأهيل المصرف، بما يحقق فوائد للمناطق المحيطة بدلا من التركيز على منشآت منفردة.
مبادرة مصر للترابط بين المياه والغذاء والطاقة
ورحبت فيليوتي بمبادرة مصر للترابط بين المياه والغذاء والطاقة، مؤكدة أهمية التعامل مع هذه الملفات بصورة متكاملة، حيث يسهم تطوير نظم الري في دعم الإنتاج الزراعي، وتحسين إدارة مياه الصرف الصحي في حماية الموارد المائية، فيما يمكن لحلول الطاقة المستدامة تعزيز الأمن المائي.
وعلى الصعيد الدولي، أوضحت أن مجموعة البنك الأوروبي للاستثمار تستهدف زيادة تمويل مشروعات المياه إلى 15 مليار يورو خلال الفترة من 2025 إلى 2027، بما يساعد على حشد استثمارات إجمالية تصل إلى 40 مليار يورو حول العالم.
وأضافت أن البنك تعهد، في إطار مبادرة Water Forward، بالمساهمة في تحقيق الأمن المائي لنحو 300 مليون شخص بحلول عام 2030، ضمن الجهود الدولية الرامية إلى توفير الأمن المائي لمليار شخص على مستوى العالم.
وشددت نائبة رئيس البنك الأوروبي للاستثمار على أن التمويل وحده لا يكفي لضمان نجاح المشروعات، إذ يتطلب الأمر إعدادا جيدا للمشروعات ومؤسسات قوية وقدرات تنفيذية تضمن استدامتها، مؤكدة أهمية الجمع بين التمويل والدعم الفني والاستشاري والتعاون مع السلطات المصرية والاتحاد الأوروبي وشركاء التنمية.
واختتمت بالتأكيد على استعداد البنك لمواصلة التعاون مع مصر لبناء منظومة مائية أكثر قدرة على الصمود، وحماية سبل العيش، وضمان وصول فوائد الاستثمارات إلى المجتمعات الأكثر احتياجا.
