دعا الدكتور طاهر نصر، نائب مدير الأكاديمية الوطنية للتدريب، إلى تغيير ثقافة اللوم والعتاب داخل المؤسسات الصحية إلى ثقافة التعلم من الأخطاء، مؤكدًا أن الاستثمار في العنصر البشري هو الركيزة الأساسية لخلق بيئة آمنة ومستدامة داخل المنظومة الصحية.
وقال نصر خلال كلمته في احتفالية سلامة المرضى التي تنظمها هيئة الاعتماد والرقابة الصحية إن تطوير المنشآت الصحية وحده لا يكفي دون الاهتمام بتأهيل الكوادر البشرية وتنمية قدراتها، مشددًا على أن الاستثمار في البشر يسهم في تعزيز قدرة المؤسسات الصحية على تقديم خدمات ذات جودة عالية وخلق بيئة عمل آمنة تساعد على تحقيق الأهداف المنشودة.
وأكد أهمية الشراكة مع مختلف الجهات المعنية بالقطاع الصحي، وفي مقدمتها وزارة الصحة والسكان، والهيئة العامة للرعاية الصحية، والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، والهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية.
وأشار نائب مدير الأكاديمية الوطنية للتدريب إلى أن استدامة تقديم الخدمة الصحية تتطلب توفير الرعاية المستمرة للمرضى، خاصة أصحاب الأمراض التي تستلزم المتابعة الدورية بعد تلقي العلاج داخل المستشفيات، بما يضمن استمرار حصولهم على الدعم والرعاية اللازمين على مدار الساعة.
وأضاف أن شعور الإنسان بالأمان يمثل أحد الأبعاد الاجتماعية للأمن القومي، وهو ما يستدعي الاهتمام بتطوير القيادات داخل المنظومة الصحية بمختلف مستوياتها، وليس القيادات العليا فقط، بل أيضًا العاملين في الوحدات والمنشآت الصحية، بما يضمن وجود قيادات قادرة على تنفيذ الخطط وتحقيق بيئة عمل آمنة.
وشدد نصر على أهمية تغيير ثقافة اللوم والعتاب داخل المؤسسات الصحية إلى ثقافة التعلم من الأخطاء والعمل على تصحيحها، بما يساعد مقدمي الخدمة على الالتزام بالمعايير المهنية ومعايير الجودة، وإدراك انعكاساتها الإيجابية على المريض والمؤسسة ومقدم الخدمة نفسه.
