أكد الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، أن مشروعات حماية الشواطئ تمثل أهمية كبيرة في حماية دلتا النيل من مخاطر ارتفاع منسوب سطح البحر والتغيرات المناخية، مشيرا إلى أنه لولا الجهود التي تنفذها الدولة في هذا المجال لكانت الدلتا معرضة لمخاطر جسيمة قد تصل إلى الغرق في بعض المناطق.
وأوضح سويلم في مؤتمر صحفي على هامش أسبوع القاهرة للمياه أن الوزارة تعمل على إعداد الدراسات اللازمة لتخطيط وتنفيذ إجراءات حماية دلتا النيل والسواحل الشمالية، مع دراسة السيناريوهات المحتملة للتغيرات التي قد تحدث حتى عام 2100، بما يضمن الاستعداد المبكر للمخاطر المستقبلية.
وأشار وزير الري إلى أن الدولة تتعامل مع التحديات المائية من خلال رؤية متكاملة تشمل حماية الشواطئ، والتعامل مع التغيرات المناخية، ودراسة التحديات المرتبطة بالمياه الجوفية، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.
تكامل بين قطاعات المياه والطاقة
وأضاف أن هناك نحو 40 ألف كيلومتر مربع مخصصة لمشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يعادل نحو 6% من مساحة الصحراء الشرقية، لافتا إلى أهمية الاستفادة من الإمكانات المتاحة في هذا المجال، ودراسة التجارب المختلفة لتحقيق التكامل بين قطاعات المياه والطاقة.
وشدد سويلم على أن مصلحة المواطن تأتي في مقدمة أولويات الدولة، وأن التعامل مع التحديات القائمة يجب أن يراعي احتياجات المواطنين، خاصة في المناطق التي تتطلب حلولا مستدامة لتوفير الكهرباء والطاقة.
وفيما يتعلق بالتعاون مع دول حوض النيل، أكد وزير الري أن مبادرة حوض النيل تستهدف تحقيق المصالح المشتركة لجميع دول الحوض، مشيرا إلى أن انقسام دول الحوض لا يخدم مصلحة أي دولة، وأن مصر تأمل في إعادة النظر في المواقف القائمة بما يدعم التعاون المشترك ويحقق المنفعة للجميع.
وأوضح أن مصر تتمسك بموقفها تجاه استكمال مبادرة حوض النيل الإطارية، في ظل عدم اكتمال التوافق بين دول الحوض، لافتا إلى إعداد تقرير مشترك من 3 دول بشأن طلب دراسة الشواغل المصرية المرتبطة باتفاقية عنتيبي، مؤكدا أهمية التعامل مع هذه الشواغل من خلال الحوار والتفاهم بين دول الحوض.
تنمية دون إضرار بالحقوق
وأضاف أن معالجة قضايا المياه والطاقة تتطلب حلولا تقوم على التعاون وتبادل المصالح، مشيرا إلى أهمية دراسة المشروعات المقترحة في هذا الإطار، بما يحقق التنمية دون الإضرار بحقوق أي دولة من دول الحوض.
وأكد وزير الري أهمية الاستفادة من مياه الأمطار باعتبارها أحد الموارد التي يمكن أن تسهم في مواجهة التحديات المائية، من خلال تنفيذ مشروعات مناسبة للاستفادة منها، خاصة في المناطق التي يمكن أن تحقق فيها هذه المشروعات مردودا تنمويا.
وأشار سويلم إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يقدم دعما كبيرا لأسبوع القاهرة للمياه، الذي يجمع الخبراء والمسؤولين والمهتمين بقضايا المياه من مختلف دول العالم، بما يسهم في تبادل الخبرات ومناقشة الحلول المبتكرة للتحديات المائية.
وأوضح أن حالة الفيضان الحالية أقل من المتوسط، مع استمرار متابعة الموقف المائي ومخزون السد العالي، معربا عن الأمل في أن تكون معدلات الفيضان في حدود المتوسط، بما يدعم إدارة الموارد المائية والتخطيط للاحتياجات المختلفة.
وشدد سويلم على أهمية تعزيز التعاون الفني بين دول حوض النيل، خاصة في مجالات تبادل البيانات والمعلومات، وتكثيف التنسيق الدوري بين الخبراء، بما يسهم في تحسين التنبؤات المائية ودعم اتخاذ القرارات القائمة على المعلومات العلمية.
