أكد المهندس خالد صديق، رئيس صندوق التنمية الحضرية، أن نقل المواطنين من المناطق غير الآمنة إلى مجتمعات سكنية جديدة لم يقتصر على توفير وحدات سكنية ملائمة، بل امتد إلى تحسين أوضاعهم النفسية والاجتماعية واستعادة شعورهم بالأمان والكرامة الإنسانية.
وأوضح صديق، خلال تصريحات تليفزيونية، أن أكثر من مليون ونصف المليون مواطن كانوا يعيشون في مناطق غير آمنة، تهدد حياتهم وصحتهم، بسبب مخاطر انهيار المباني والصخور والانهيارات الجبلية ومجاري السيول، فضلًا عن التعرض لمخاطر خطوط الكهرباء الهوائية ذات الجهد العالي.
وأضاف أن العيش في تلك المناطق لم يكن يهدد حياة المواطنين فحسب، بل كان يؤثر أيضًا على شعورهم بالانتماء إلى وطنهم، نتيجة الظروف المعيشية الصعبة وغياب الأمان، مشيرًا إلى أن تحسين البيئة السكنية ينعكس بصورة مباشرة على الحالة النفسية والاجتماعية للأسر.
وأشار رئيس صندوق التنمية الحضرية إلى أن مشاهد انتقال المواطنين إلى مساكنهم الجديدة تعكس حجم التغيير الذي طرأ على حياتهم، موضحًا أن الأسر انتقلت بأمتعتها البسيطة، بينما أصبحت تمتلك وحدات سكنية متكاملة تضم التجهيزات الأساسية، إلى جانب المساحات الخضراء والحدائق التي تتيح للأطفال اللعب والحركة في بيئة آمنة.
وأكد صديق أن أبرز ثمار هذه المشروعات تظهر في ملامح الأطفال وسعادتهم بعد الانتقال إلى المناطق الجديدة، لافتًا إلى أن رؤية الأطفال وهم يلعبون بالدراجات ويتحركون بحرية وأمان داخل الحدائق تعكس التحسن في جودة الحياة، مضيفًا أن ابتسامة هؤلاء الأطفال تمثل قيمة كبيرة لجهود تطوير المناطق غير الآمنة.
