حذر طبيب من الاعتقاد بأن الكبد الدهني يرتبط بتناول الكحول فقط، موضحًا أن المرض قد يصيب أيضًا أشخاصًا لم يتناولوا الكحول مطلقًا، وقد يتطور دون أعراض واضحة لسنوات.
وأوضح الدكتور فينيت كومار غوبتا، رئيس وحدة أمراض الجهاز الهضمي بأحد المستشفيات، في تصريحات لصحيفة هندستان تايمز، أن مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي MASLD يحدث نتيجة تراكم الدهون داخل خلايا الكبد، لافتًا إلى أن المصابين بالسكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم وزيادة الوزن أكثر عرضة للإصابة به.
وأضاف أن تراكم الدهون في منطقة البطن وارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية ومقاومة الأنسولين من أبرز العوامل المرتبطة بالإصابة، كما أن الإفراط في تناول المشروبات المحلاة والكربوهيدرات المكررة وقلة النشاط البدني يزيد المخاطر، وقد يصاب به أيضًا أصحاب الوزن الطبيعي.
وحذر غوبتا من أن إهمال الحالة قد يؤدي لدى بعض المرضى إلى التهاب الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي MASH، ومع استمرار الالتهاب قد يحدث تليف بالكبد يمكن أن يتطور إلى التشمع، وفي بعض الحالات إلى سرطان الكبد.
وأشار إلى ارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة، مؤكدًا أن تحديد درجة تلف الكبد يساعد في تقييم احتمالات تطور المرض واختيار خطة العلاج المناسبة.
وقال إن الكبد الدهني غالبًا لا يسبب أعراضًا واضحة في مراحله المبكرة، وقد يُكتشف مصادفة خلال فحوصات التصوير أو تحاليل الدم التي تكشف ارتفاع إنزيمات الكبد، موضحًا أن النتائج الطبيعية لهذه الإنزيمات لا تستبعد الإصابة أو وجود تليف متقدم.
وأضاف أن الأطباء قد يلجأون إلى مؤشرات مثل FIB-4 أو فحص FibroScan لتقييم احتمالات التليف، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من السكري أو السمنة أو عوامل الخطر الأيضية الأخرى.
وأكد الطبيب أن تعديل نمط الحياة يمثل خطوة أساسية في التعامل مع المرض، من خلال ممارسة النشاط البدني بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن والسيطرة على مستويات السكر والكوليسترول وضغط الدم.
وشدد على ضرورة استشارة الطبيب عند وجود عوامل خطر أو اكتشاف دهون على الكبد لتحديد مدى تأثره واختيار العلاج المناسب، محذرًا من تناول المكملات الغذائية دون إشراف طبي، إذ قد تسبب بعض المنتجات أضرارًا إضافية بدلًا من تحسين صحة الكبد.
