تستعد شركة موانئ دبي العالمية للكشف عن اتفاقية استراتيجية تهدف إلى دعم خطط التحديث والتطوير لميناء «تشرشل» الشمالي في كندا، في خطوة تمهد لتحويله إلى بوابة تصديرية رئيسية نحو الأسواق الأوروبية والدولية.
وتفاوضت الشركة العالمية المتخصصة في تشغيل الموانئ على توقيع مذكرة تفاهم مع كيانين كنديين، من بينهما مجموعة «Arctic Gateway Group» المالكة والمشغلة لميناء «Churchill» وخط السكك الحديدية المرتبط به، بهدف ربط عمليات الميناء بشبكة الخدمات اللوجستية العالمية التابعة لموانئ دبي ومرافق الموانئ الداخلية التي تديرها شركة «سنتربورت كندا».
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع الزيارة الرسمية لسمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، إلى العاصمة أوتاوا، وسط توجه كندي إماراتي لتعزيز التبادل التجاري وتعميق الاستثمارات المشتركة، عقب تعهد الإمارات العام الماضي باستثمار 70 مليار دولار كندي، نحو 49.9 مليار دولار أمريكي، في كندا.
وتقع بلدة «تشرشل» النائية شمال مقاطعة مانيتوبا الكندية على خليج هدسون المرتبط بالمحيط الأطلسي عبر الممرات القطبية، ما يمنحها موقعًا استراتيجيًا لتصبح مركزًا لنقل وتصدير الموارد الكندية، كالغاز الطبيعي المسال والحبوب والبوتاس والمعادن الأساسية، إلى العملاء في أوروبا والشرق الأوسط.
وأظهرت التقديرات الحكومية المعلنة خلال قمة الاستثمار الكندية أن التكلفة الشاملة لتوسعة ميناء «تشرشل» والبنية التحتية الداعمة له تبلغ نحو 57 مليار دولار، مع طلبات استثمارية أولية بقيمة 3.9 مليار دولار تحضيرًا لإنشاء ممر تصدير وتحديث السكك الحديدية والطرق البرية.
وتسعى كندا لتمديد مواسم الشحن عبر الخليج التجاري المتجمد باستخدام كاسحات الجليد، لضمان استدامة التشغيل، معتمدةً على الوجود الميداني السابق لشركة «موانئ دبي العالمية»، التي تدير بالفعل ميناء الحاويات في «برينس روبرت» بالساحل الغربي، وفازت بعقد تشغيل محطة جديدة بالقرب من مونتريال.
