المنظمة العالمية للأرصاد تحذر من نينيو فائق قد يرفع حرارة المحيط الهادئ حتى 3.8 درجات

نبذة عن المقال
المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تحذر من نينيو غير مسبوق قد يبلغ ذروته قرب نهاية 2026، مع تأثيرات متوقعة على الطقس في مناطق واسعة من العالم

كشفت أرقام جديدة صادرة عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن ظاهرة النينيو الفائقة أصبحت غير مسبوقة في قوتها، إذ قد ترتفع درجات حرارة سطح البحر في المحيط الهادئ الاستوائي، مركز الظاهرة، بما يصل إلى 3.8 درجة مئوية فوق المتوسط خلال الفترة من نوفمبر 2026 إلى يناير 2027.

ووفقًا لما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، تعلن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية عن ظاهرة النينيو عندما يكون اختلاف درجة حرارة سطح البحر في هذه المنطقة 0.5 درجة مئوية فقط.

وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليست ساولو: هذا الأمر يتجاوز حرفيًا مخططات الرصد التي استخدمناها على مدى العقود الأربعة الماضية، وستبلغ ظاهرة النينيو ذروتها قرب نهاية عام 2026، لكن آثارها ستستمر لفترة طويلة بعد ذلك.

وتعد ظاهرة النينيو جزءًا من دورة مناخية طبيعية تسمى تذبذب النينيو الجنوبي، والتي تتقلب بين المراحل الحارة والباردة مرة كل سنتين إلى سبع سنوات، وخلال المرحلة الحارة من الظاهرة تتباطأ الرياح التجارية التي تحمل عادة المياه الدافئة بعيدًا عن أمريكا الجنوبية باتجاه أستراليا أو حتى تنعكس.

وتمنع ظاهرة النينيو المياه الباردة من التصاعد، مما يؤدي إلى تراكم المياه الساخنة بالقرب من السطح في المحيط الهادئ الاستوائي والمحيط الهادئ المداري، ويؤدي تأثير النينيو القوية جدًا إلى تعطيل أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار الطبيعية في العديد من المناطق، وقد يتسبب ذلك في جفاف شديد في بعض المناطق وأمطار غزيرة وفيضانات في مناطق أخرى وزيادة في درجات الحرارة في أجزاء كبيرة من العالم.

وحذر أحدث تقرير صادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أننا نشهد بالفعل أحداثًا جوية متطرفة وسط ظاهرة النينيو لهذا العام، ومن المتوقع أن تتضاعف هذه الظواهر وتتفاقم مع اشتداد الظاهرة.

وفي أوروبا، من المرجح أن تكون درجات الحرارة من نوفمبر إلى يناير أعلى من المتوسط، بينما تشير توقعات هطول الأمطار إلى ظروف أكثر رطوبة من المعتاد بقليل.

وستشهد أفريقيا ظروفًا أكثر دفئًا من المتوسط، مع زيادة هطول الأمطار في منطقة أفريقيا الكبرى، وظروفًا أكثر جفافًا في أجزاء من جنوب أفريقيا، ومن المتوقع أن تشهد معظم أنحاء آسيا درجات حرارة أعلى من المتوسط، بينما يُتوقع زيادة هطول الأمطار من شبه الجزيرة العربية مرورًا بوسط وشرق آسيا.

وفي الأمريكتين، من المتوقع أن تشهد معظم مناطق أمريكا الشمالية ظروفًا أكثر دفئًا من المتوسط، بينما سيكون الطقس أكثر جفافًا في شمال أمريكا الجنوبية، ومن المرجح أن تكون أجزاء من جنوب شرق القارة أكثر رطوبة.

كما تشهد أستراليا درجات حرارة أعلى من المتوسط مع زيادة طفيفة في هطول الأمطار، وعلى الرغم من أن التحديث ينذر بالسوء إلى حد ما، فإن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تقول إنه لا يزال هناك وقت أمام العديد من المناطق للاستعداد لحدث المناخ المتطرف.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الطقس العالمي#المحيط الهادئ الاستوائي#المنظمة العالمية للأرصاد الجوية#النينيو#سيليست ساولو