أعلن مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا إرسال فريق من كبار العلماء المتخصصين في فيروس إيبولا إلى نيجيريا، للتحقيق في مصدر إصابة المريضة التي سُجلت مؤخرًا، في أول حالة بالبلاد منذ أكثر من عقد، وسط مخاوف من انتقال العدوى إلى مناطق جديدة دون اكتشافها.
وحسب ما نقلته وكالة أنباء رويترز، قال المدير العام للمركز، جان كاسيا، إن الفريق سيعمل على تحديد كيفية إصابة المريضة، وهي زوجة دبلوماسي سويسري مقيم في أبوجا، مولودة في أوغندا، بفيروس إيبولا من سلالة بونديبوجيو، موضحًا أن وثائق سفرها تشير إلى أنها لم تزُر بؤرة تفشي المرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وتشمل التحقيقات دراسة احتمال وجود صلة بين إصابة المريضة في نيجيريا والحالة الأولى التي سُجلت في كينيا خلال أكتوبر الجاري، لرجل قدم من الكونغو وتوفي لاحقًا. وأظهرت بيانات التسلسل الجيني تقاربًا بين الفيروسين، فيما أوضح كاسيا أن ذلك لا يثبت انتقال العدوى مباشرة بين المريضين، خاصة أن رحلتيهما عبر مطار عنتيبي في أوغندا يوم 3 أكتوبر كان يفصل بينهما نحو 40 دقيقة، دون تأكيد حدوث اتصال بينهما.
وأضاف كاسيا أن الفريق، بقيادة عالم الفيروسات الكونغولي جان جاك مويمبي، سيحلل مزيدًا من البيانات الجينية لتحديد مصدر العدوى، مع بحث احتمالات انتقالها بصورة غير مباشرة عبر شخص آخر. وأشار إلى أن السلطات في الدول المعنية باتت مستعدة للتعاون في التحقيق، بعد خلافات سابقة بشأن مكان تعرض المريضة للفيروس، في حين تتحسن حالتها الصحية حاليًا.
ويأتي التحقيق في ظل استمرار تفشي سلالة بونديبوجيو في جمهورية الكونغو الديمقراطية، إذ تسبب الوباء في إصابة نحو 10 آلاف شخص ووفاة أكثر من 4600 آخرين، مع امتداد الإصابات إلى كينيا ونيجيريا وأوغندا، ويسبب الفيروس الحمى والقيء والإسهال، وقد يؤدي في الحالات الشديدة إلى نزيف داخلي وخارجي، ولا يتوفر حتى الآن لقاح أو علاج معتمد خصيصًا لهذه السلالة.
