أعرب الدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية ورئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية، عن إدانته الشديدة واستنكاره البالغ للاعتداءات الحوثية التي تستهدف مكة المكرمة والمدينة المنورة والمنشآت المدنية بالمملكة العربية السعودية.
وقال القصبي إن أي تهديد لأمن الحرمين الشريفين يمثل انتهاكًا صارخًا لحرمة المقدسات الإسلامية، واستفزازًا لمشاعر ما يقرب من ملياري مسلم حول العالم.
وأكد أن أمن مكة المكرمة والمدينة المنورة ليس شأنًا سعوديًا فحسب، بل هو مسؤولية إسلامية جامعة، وأن المساس بأمن الحرمين الشريفين أو تعريض ضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين للخطر أمر مرفوض جملة وتفصيلًا، ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة أو خلاف سياسي.
وشدد على أن المملكة العربية السعودية تضطلع بمسؤولية تاريخية ودينية عظيمة في رعاية الحرمين الشريفين وخدمة ضيوف الرحمن، مشيدًا بجهودها المتواصلة في حماية المقدسات الإسلامية والحفاظ على أمنها واستقرارها.
وأعلن تضامن المشيخة العامة للطرق الصوفية الكامل مع المملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا في مواجهة كل ما يستهدف أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، مؤكدًا أن أمن المملكة واستقرارها ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي العربي والإسلامي.
وثمّن الموقف الواضح والحاسم للدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في إدانة هذه الاعتداءات، مؤكدًا أن الأزهر الشريف سيظل صوتًا للحكمة والاعتدال والدفاع عن المقدسات الإسلامية، ومشيرًا إلى أن دعوته إلى تشكيل لجنة للوساطة والتهدئة تعكس المسؤولية التاريخية للمؤسسات الدينية في حماية الأمة من مخاطر الصراعات والانقسامات.
ودعا إلى ضرورة تغليب صوت العقل والحكمة، ووقف جميع الاعتداءات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها، والعمل على إعلاء قيم السلام والتسامح والتعايش، مشددًا على أن الإسلام دين يحفظ الدماء ويصون المقدسات ويرفض العدوان وإثارة الفتن بين أبناء الأمة الواحدة.
واختتم شيخ مشايخ الطرق الصوفية بيانه بالتأكيد على أن مكة المكرمة والمدينة المنورة ليستا مجرد بقعتين جغرافيتين، بل هما موطن القداسة في وجدان الأمة الإسلامية، وأي تهديد لأمنهما هو تهديد لمشاعر المسلمين جميعًا، داعيًا المولى عز وجل أن يحفظ الحرمين الشريفين والمملكة العربية السعودية ومصر وسائر بلاد العرب والمسلمين من كل سوء، وأن يديم على شعوب المنطقة نعمة الأمن والسلام والاستقرار.
