قالت الإعلامية شيريهان أبو الحسن إن الشكوى من قلة كلام الزوج أو صمته تتكرر على ألسنة كثير من الزوجات، لكن هذه المرة كانت الحكاية عن زوج يشكو من صمت زوجته وهدوئها المفرط.
واستعرضت أبو الحسن خلال تقديمها برنامج «ست ستات» المذاع على قناة «dmc» رسالة زوج متزوج منذ ثلاث سنوات ولديه طفل يبلغ من العمر عامًا ونصف العام، قال فيها إنه انجذب إلى زوجته في بداية تعارفهما بسبب جمالها وهدوئها وخجلها الشديد، وظن أنها ستكون الزوجة التي ينعم معها بحياة هادئة بعيدًا عن الخلافات والصوت المرتفع.
وأضاف الزوج أنه اعتقد خلال فترة الخطوبة أن خجل زوجته هو السبب وراء قلة حديثها، وأن الأمور ستتغير بعد الزواج والتعود على الحياة المشتركة، لكنه اكتشف بعد 3 سنوات من الزواج وإنجاب طفلهما أن طبعها لم يتغير، وأنه غالبًا ما يكون الطرف الذي يبدأ الحديث ويسألها عن يومها وأصدقائها واهتماماتها، بينما تأتي إجاباتها مختصرة وينتهي الحوار سريعًا.
وأشار إلى أن زوجته تستطيع التحدث مع والدتها وشقيقاتها لساعات، لكنها لا تشاركه الحديث بالقدر نفسه، رغم أنها تستمع إليه باهتمام عندما يحكي عن يومه أو مشكلاته، إلا أنها نادرًا ما تبادر بإبداء رأيها أو الحديث عن أمور تخصها.
وأوضح أنه لا يرى زوجته مقصرة في مسؤولياتها، بل إنها تهتم بالمنزل وطفلهما ولم يرَ منها ما يسيء إليه، لكنه يشعر بوحدة عاطفية خاصة عندما يجلسان معًا وينشغل كل منهما بهاتفه، وكأنهما شخصان يعيشان في مكان واحد لا زوجان اختارا مشاركة حياتهما.
وتساءل عما إذا كان عليه تقبل طبيعة زوجته الهادئة أم أن هناك طرقًا يمكن من خلالها تحسين التواصل بينهما قبل أن تتسع المسافة العاطفية، مؤكدًا أنه يحتاج إلى الشعور بمشاركتها له تفاصيل حياته والاستمتاع بالجلوس معها.
وعلقت شيريهان أبو الحسن بأن هذه الحالة تطرح مشكلة مختلفة عن الشكاوى الزوجية المعتادة، إذ يكون الزوج هذه المرة هو من يعاني قلة حديث زوجته ويتحمل وحده مسؤولية بدء الحوارات ومحاولة استمرارها.
وأضافت أن البعض قد يرى أن الزوج يبالغ في شكواه باعتبار أن الهدوء وعدم كثرة الكلام وعدم الانفعال صفات تتمناها زوجات كثيرات في أزواجهن، لكن المشكلة الحقيقية هنا أن الزوج يشعر بالوحدة العاطفية رغم أن الهدوء والخجل اللذين جذباه إلى زوجته في بداية العلاقة تحولا إلى مصدر للمعاناة بعد الزواج.
وطرحت تساؤلات بشأن الحد الفاصل بين الهدوء بوصفه طبعًا شخصيًا طبيعيًا والصمت الذي يتحول إلى أزمة تؤثر على العلاقة الزوجية، متسائلة عما إذا كانت الزوجة بحاجة إلى تغيير أسلوب تواصلها أم أن الزوج هو من يحتاج إلى فهم طبيعتها والتكيف معها والبحث عن طرق مختلفة للتواصل بما يحقق التوازن بين احتياجات الطرفين.
