دواء جديد يستهدف RAS يحقق تقدمًا في علاج سرطان البنكرياس المتقدم

نبذة عن المقال
دواء فموي جديد يستهدف بروتين RAS أظهر في تجربة سريرية تحسنًا في متوسط البقاء لدى مرضى سرطان البنكرياس المتقدم مقارنة بالعلاج الكيميائي

حصل دواء جديد يستهدف بروتين RAS على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، بعد أن أظهرت تجربة سريرية تحسنًا ملحوظًا في متوسط البقاء على قيد الحياة لدى مرضى سرطان البنكرياس المتقدم، وفقًا لما نشر في نيويورك بوست.

ويُعد سرطان البنكرياس من أكثر أنواع السرطان فتكًا، نظرًا إلى صعوبة اكتشافه في مراحله المبكرة وسرعة تطوره في كثير من الحالات، فضلًا عن محدودية الخيارات العلاجية الفعالة، وتبلغ نسبة البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات نحو 13% في الولايات المتحدة، وفقًا للبيانات التي استعرضها الدكتور بول أوبرشتاين، المتخصص في أورام الجهاز الهضمي بمركز بيرلموتر للسرطان التابع لجامعة نيويورك لانغون.

ويؤدي بروتين RAS دورًا مهمًا في تنظيم نمو الخلايا، لكن حدوث طفرات تؤدي إلى تنشيطه بصورة غير طبيعية قد يتسبب في استمرار إشارات النمو، ما يسهم في تكاثر الخلايا السرطانية بصورة غير منضبطة.

وتشير البيانات الواردة في التقرير إلى وجود طفرات في جينات RAS لدى أكثر من 90% من حالات سرطان البنكرياس الغدي، ما يجعل استهداف هذا المسار أحد المحاور المهمة في تطوير علاجات جديدة للمرض.

ويُؤخذ الدواء عن طريق الفم، ويعمل على تثبيط نشاط RAS، في محاولة للحد من الإشارات التي تدفع الخلايا السرطانية إلى النمو والتكاثر.

وأظهرت نتائج تجربة المرحلة الثالثة RASolute 302 أن المرضى المصابين بسرطان البنكرياس النقيلي، الذين سبق لهم تلقي العلاج، وحققوا نتائج أفضل في متوسط البقاء الإجمالي عند استخدام داراكسونراسيب، مقارنة بالعلاج الكيميائي القياسي.

وبحسب النتائج المذكورة في التقرير، بلغ متوسط البقاء الإجمالي 13.2 شهرًا لدى المرضى الذين تلقوا الدواء، مقابل 6.7 أشهر لدى المجموعة التي تلقت العلاج الكيميائي.

ومع ذلك، لا تعني هذه النتائج الوصول إلى علاج نهائي للمرض؛ إذ قد تطور الأورام مقاومة للدواء بمرور الوقت، ما يسمح لها بمواصلة النمو رغم العلاج. لذلك، يواصل الباحثون دراسة إمكانية الجمع بين العلاجات المختلفة لتعزيز فعاليتها وإطالة فترة الاستجابة.

وتكمن إحدى أبرز مشكلات سرطان البنكرياس في موقع العضو العميق داخل البطن، إلى جانب أن الأعراض المبكرة قد تكون غير واضحة أو مشابهة لأعراض حالات صحية أخرى.

وقد تشمل العلامات التي تستدعي التقييم الطبي آلام البطن أو الظهر، وفقدان الوزن غير المبرر، وضعف الشهية، والإرهاق، واليرقان، الذي يظهر على هيئة اصفرار الجلد والعينين.

كما تشمل عوامل الخطر التقدم في العمر، ولا سيما بعد سن 65 عامًا، والتدخين، والسمنة، ومرض السكري، والتاريخ العائلي للمرض، وبعض الطفرات الجينية الموروثة.

وقد يستدعي ظهور مرض السكري حديثًا، أو فقدان الوزن غير المبرر، أو آلام جديدة في البطن أو الظهر، تقييمًا طبيًا، خصوصًا لدى الأشخاص الأكبر سنًا أو المعرضين لعوامل الخطر.

ولا تقتصر الجهود العلمية على تطوير الأدوية المستهدفة، إذ يواصل الباحثون دراسة سبل تعزيز قدرة الجهاز المناعي على مواجهة سرطان البنكرياس، من خلال اللقاحات العلاجية وغيرها من أساليب العلاج المناعي.

ورغم تسجيل نتائج واعدة في بعض الدراسات، لم يحقق العلاج المناعي حتى الآن الاختراق العلاجي نفسه الذي تحقق في بعض أنواع السرطان الأخرى.

وفي الوقت ذاته، يعمل الباحثون على تطوير وسائل للكشف المبكر، تشمل اختبارات الدم التي تبحث عن مؤشرات بيولوجية مرتبطة بالسرطان، وتقنيات التصوير المتقدمة، وأدوات الذكاء الاصطناعي التي قد تساعد في رصد تغيرات دقيقة يصعب اكتشافها بالوسائل التقليدية.

سرطان البنكرياس، بروتين RAS، داراكسونراسيب، إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، تجربة RASolute 302أعيدت صياغة الخبر مع تقديم نتيجة التجربة السريرية والمعلومة الأهم في البداية دون إضافة معلومات خارج المصدر}.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام