قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن تفويض الرئيس في اتخاذ ما يلزم بالتنسيق مع المملكة العربية السعودية دفاعًا عن أمنها إذا طلبت ذلك، مر بالمراحل التي تنص عليها المادة 152 من الدستور، مؤكدًا أن الإجراءات تعكس طبيعة الدولة المصرية باعتبارها دولة مؤسسات تحترم الدستور والقوانين.
دعم مصر للمملكة العربية السعودية
وأوضح سلامة، خلال لقائه مع الإعلامية عزة مصطفى، ببرنامج «الساعة 6»، عبر شاشة «الحياة»، أن المادة 152 من الدستور تنص على إمكانية إرسال قوات إلى الخارج بقرار من رئيس الدولة، بشرط الحصول على موافقة مجلس الدفاع الوطني، مشيرًا إلى أن هذه الموافقة تمت في اليوم نفسه، بما أكد دعم مصر للمملكة العربية السعودية واستعدادها لاتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عنها.
وأضاف أن الإجراء انتقل بعد ذلك إلى مجلس النواب، الذي يتعين عليه الموافقة بأغلبية ثلثي الأعضاء، لافتًا إلى أن هذه النسبة الكبيرة تفسر عقد المجلس ثلاث جلسات سرية لمناقشة التفويض، انتهت آخرها اليوم بالموافقة عليه.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن الجلسات شهدت تفاعلات ومناقشات بشأن طبيعة المهمة المحتملة، والتكلفة، وسبل الحفاظ على سلامة القوات، وما إذا كانت المهمة دفاعية أم هجومية، موضحًا أن عدد طالبي الكلمة في الجلسة الأولى بلغ نحو 500 عضو.
موافقة مجلس النواب بأغلبية الثلثين بعد ثلاث جلسات من المناقشة
وأكد الدكتور حسن سلامة أن المناقشات، وما شهدته من تأييد وتحفظ وامتناع عن التصويت، تعكس التناغم بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وحرص المؤسسات على مراعاة المصلحة المصرية والحفاظ على الأمن القومي، موضحًا أن موافقة مجلس النواب بأغلبية الثلثين بعد ثلاث جلسات من المناقشة تعكس تطور أداء المؤسسات المصرية ووعيها بأدوارها، مشيدًا بالتوجيه الرئاسي باحترام الدستور وإتاحة المجال للمؤسسات لأداء مسؤولياتها.
