عصام هلال: نجاح منتدى مصر يقاس بتحويل توصياته إلى قرارات تمس حياة المواطنين

نبذة عن المقال
قال عصام هلال عفيفي إن نجاح منتدى مصر 2026 لا يُقاس بالرسائل والتوصيات فقط، بل بترجمتها إلى سياسات تنعكس على معيشة المواطنين.

أكد النائب عصام هلال عفيفي، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ، والأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن، أن نجاح منتدى مصر 2026 لا يُقاس بما طرحه من رسائل وتوصيات فقط، وإنما بقدرته على تحويلها إلى سياسات قابلة للتنفيذ تنعكس نتائجها على حياة المواطنين ومستوى معيشتهم.

وقال هلال في حوار لـ«الوطن» إن عبارة الرئيس عبدالفتاح السيسي «الجميع يرحل وتبقى مصر» تؤكد أهمية استمرارية الدولة والحفاظ على مؤسساتها، مشدداً على أن بناء الثقة يتطلب المصارحة بالتحديات، وإعلان أهداف واضحة وجداول زمنية للتنفيذ، ومتابعة النتائج ومحاسبة الجهات المسئولة، بما يجعل المنتدى منصة مستمرة للمشاركة في صناعة القرار.

وأضاف أن المنتدى فرصة لعرض إنجازات الدولة والتحديات التي تواجهها وخططها المستقبلية، لكن نجاحه يتوقف على مدى قدرته على نقل المواطن من مجرد الاستماع إلى الرسائل الرسمية إلى فهم أعمق للواقع، موضحاً أن عرض الإنجازات ضرورة لكنه لا يكفي، إذ يجب توضيح العائد الذي حققته المشروعات ومدى انعكاسها على فرص العمل والدخل وجودة الحياة.

وأشار إلى أن الخطط المستقبلية يجب أن تتضمن أهدافاً قابلة للقياس وجداول زمنية ومصادر تمويل واضحة وآليات لمتابعة التنفيذ، لافتاً إلى أن زيادة الوعي لا تعني بالضرورة زيادة الثقة، لأن المواطن قد يفهم التحديات لكنه يظل منتظراً نتائج ملموسة يشعر بها في حياته.

وفي ما يتعلق بتقييم الأداء الاقتصادي، قال هلال إنه لا ينبغي الاكتفاء بحجم الاستثمارات التي نجحت الدولة في جذبها، بل يجب النظر إلى عدد فرص العمل الجيدة التي تم توفيرها ومدى تحسن القدرة الشرائية وانخفاض تكلفة الإنتاج ونصيب المواطن من ثمار النمو.

وأوضح أن جذب الاستثمار يحتاج إلى بيئة مستقرة وقواعد واضحة، بينما يتطلب تحسين مستوى المعيشة زيادة الإنتاجية وتحسين الأجور الحقيقية وتوفير خدمات عامة جيدة وشبكة حماية اجتماعية فعالة.

وعن الضمانة الحقيقية لتنفيذ توصيات المنتدى، قال إن الضمانة ليست في التصريحات بل في وجود آلية تربط كل توصية بالجهة المسئولة عن تنفيذها والجدول الزمني المحدد ومؤشرات قياس النجاح والمحاسبة على النتائج.

وأضاف أن ذلك يتطلب تحويل التوصيات إلى برنامج تنفيذي معلن ونشر تقارير دورية توضح ما تحقق وما تأخر وأسباب التأخير، إلى جانب قياس أثر السياسات على المواطن وليس الاكتفاء بمؤشرات الأداء الحكومي مثل حجم الاستثمارات وعدد المشروعات.

كما دعا إلى ربط الحوافز الاستثمارية بما تحققه من استثمارات منتجة وفرص عمل وتدريب وزيادة في القيمة المضافة المحلية، مع إتاحة المجال أمام البرلمان والمؤسسات الرقابية والإعلام المتخصص والمجتمع لمتابعة التنفيذ وتقييم النتائج.

وأكد أن النتائج المنتظرة ينبغي أن تظهر في تحسن القدرة الشرائية وتخفيف الضغوط على الأسر وتوفير فرص عمل مستقرة وتحسين خدمات الصحة والتعليم والنقل وتوسيع فرص الصناعة والزراعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وشدد على أهمية التمييز بين تحسن المؤشرات الاقتصادية وتحسن مستوى المعيشة، موضحاً أن انخفاض معدل التضخم يعني تباطؤ ارتفاع الأسعار وليس بالضرورة عودتها إلى مستوياتها السابقة.

واقترح نشر متابعة دورية تتضمن المستهدفات وما تحقق فعلياً وأثر ذلك على المواطن استناداً إلى بيانات قابلة للتحقق، معتبراً أن الاختبار الحقيقي هو أن يشعر المواطن بتحسن دخله وخدماته وفرص العمل المتاحة له وأن يثق في وضوح السياسات وإمكانية مساءلة المسئولين عن تنفيذها.

وفي ما يميز منتدى مصر عن الفعاليات الحوارية الأخرى، قال هلال إنه يمتلك فرصة للتحول من فعالية دورية إلى آلية مستمرة تربط المجتمع بصناعة السياسات العامة، لكن ذلك يتطلب وضوح المسئوليات وشفافية المتابعة والاستعداد لتعديل السياسات عندما تكشف البيانات عن وجود فجوات.

وأضاف أن الأهم هو أن يشعر المواطن بأن مشاركته ليست شكلية وأن رأيه يمكن أن يسهم في تحسين خدمة أو تغيير قرار أو إعادة ترتيب الأولويات التنموية.

واختتم بأن نجاح المنتدى لا يُقاس بعدد الأفكار التي طُرحت، بل بما تحول منها إلى قرارات وما أحدثته هذه القرارات من أثر ملموس في حياة الناس، مشيراً إلى ضرورة التزام الجهات المعنية بالرد على توصياته وتوضيح ما ستنفذه وما لن تنفذه وأسباب ذلك ثم إخضاع النتائج للمتابعة والتقييم.

وقال إن هذا هو الفارق بين منتدى يطرح الرسائل ومنصة مؤسسية تسهم في صناعة القرار وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع.

تحسن مستدام

التنمية ليست مجرد مشروعات تُقام أو أرقام تُعلن، وإنما تحسن ملموس ومستدام في قدرة المواطن على العمل والإنتاج والإنفاق والعيش بكرامة، ومن هنا يجب أن تكون قدرة الاستثمارات على خلق فرص العمل وتحسين الدخول معياراً أساسياً لتقييمها، إلى جانب أهمية الاستثمارات الاستراتيجية اللازمة للنمو طويل الأجل.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#حزب مستقبل وطن#عبدالفتاح السيسي#عصام هلال عفيفي#مجلس الشيوخ#منتدى مصر 2026