جامعة الزقازيق تعرض أعمالًا فنية في «تراثنا 2026» تعتمد على الطباعة بصدأ الحديد

نبذة عن المقال
كلية التربية النوعية بجامعة الزقازيق شاركت في معرض «تراثنا 2026» بأعمال فنية تجمع بين الاستدامة وإعادة التدوير، بينها الطباعة بصدأ الحديد.

شاركت كلية التربية النوعية بجامعة الزقازيق في معرض «تراثنا 2026» للحرف اليدوية والتراثية، من خلال مجموعة من الأعمال الفنية التي قدمها أعضاء هيئة التدريس بقسم التربية الفنية، في إطار دعم المشروعات الخضراء وتعزيز مفاهيم الاستدامة وإعادة التدوير، بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمحافظة الشرقية.

وقالت الدكتورة هالة علوان، أستاذ طباعة المنسوجات بقسم التربية الفنية بكلية التربية النوعية – جامعة الزقازيق، إن المشاركة في معرض «تراثنا» أتاحت فرصة مهمة لعرض الأعمال الفنية التي ابتكرها أعضاء هيئة التدريس في تخصصات فنية متنوعة، وربط الفن بالاستدامة وريادة الأعمال، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو دعم الاقتصاد الأخضر وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030.

وأضافت، في تصريحات خاصة، أن المشاركة جاءت من خلال التنسيق بين الكلية وجهاز تنمية المشروعات – فرع الشرقية، بمشاركة خمسة من ممثلي الكلية، بينهم أعضاء هيئة تدريس وخريجة من قسم الإعلام، لتقديم مشروعات وأعمال فنية ترتبط بالمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية.

وأوضحت علوان أن الأعمال المعروضة تضمنت تجارب فنية تعتمد على تقنيات متنوعة في طباعة المنسوجات والتصوير والأشغال الفنية، مشيرة إلى أن الطباعة بصدأ الحديد تمثل أحد النماذج التي تجمع بين الابتكار الفني وإعادة استخدام الخامات.

وأشارت إلى أن هذه التقنية تعتمد على توظيف تأثيرات الصدأ لإنتاج درجات لونية وملمسية مميزة على المنسوجات، بما يتيح إعادة استخدام بعض الخامات وتقديم أعمال فنية ذات طابع مختلف، مع مراعاة الأبعاد البيئية ومفاهيم الاستدامة، مؤكدة أن تنوع الاتجاهات الفنية لأعضاء هيئة التدريس، رغم انتمائهم إلى تخصصات متقاربة، ينعكس على اختلاف الأعمال وأساليب تنفيذها، ويمنح المعرض ثراءً في الأفكار والتقنيات المستخدمة.

وأضافت أستاذ طباعة المنسوجات أن المعرض ضم أعمالًا أخرى في مجال طباعة المنسوجات، من بينها استخدام الصبغات الطبيعية لإنتاج تأثيرات لونية متعددة، إلى جانب الطباعة بالشاشة الحريرية عبر طبقات متتابعة، بما يتيح تنوعًا في الملامس والتكوينات الفنية، كما تضمنت الأعمال استخدام بدائل اللينو في الطباعة من خلال تكرارات مختلفة ودرجات لونية متعددة، إلى جانب لوحات مستوحاة من الفن المصري القديم جرى تنفيذها بالمزج بين الطباعة الرقمية والطباعة بالشاشة الحريرية، مع توظيف ألوان تتناسب مع طبيعة هذا الفن.

ولفتت إلى أن هذه التجارب تعكس إمكانية تطوير الأساليب الفنية التقليدية باستخدام تقنيات حديثة، بما يفتح المجال أمام ابتكار منتجات فنية متنوعة يمكن تطوير بعضها لتناسب احتياجات السوق.

وفي مجال التصوير الفني، أوضحت الدكتورة هالة علوان أن الأعمال المشاركة تضمنت تجارب في التصوير الجداري باستخدام الأحجار الطبيعية ذات الدرجات اللونية المتعددة، إلى جانب أعمال في التصوير التجريدي الهندسي اعتمدت على توظيف قصاصات الأقمشة وإضافة الألوان لإنتاج تكوينات فنية مبتكرة.

وأكدت أن تنوع الخامات والتقنيات المستخدمة يعكس حرص أعضاء هيئة التدريس على تطوير الممارسات الفنية والاستفادة من المواد المتاحة في إنتاج أعمال تجمع بين القيمة الجمالية والابتكار.

وأشارت علوان إلى أن دور قسم التربية الفنية لا يقتصر على التدريس وإنتاج الأعمال الفنية، بل يمتد إلى خدمة المجتمع من خلال تنظيم ورش تدريبية ضمن القوافل المختلفة في قرى محافظة الشرقية؛ لتعليم الفتيات والسيدات، خاصة المرأة المعيلة، الحرف اليدوية التي يمكن أن تساعدهن على تنمية مهاراتهن وإقامة مشروعات صغيرة.

وأضافت أن أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة يشاركون في تنفيذ ورش عمل بعدد من المؤسسات، من بينها متحف صان الحجر والمجلس القومي للمرأة وقصر ثقافة محافظة الشرقية؛ بهدف نشر المهارات الفنية والحرفية وتعزيز فرص الاستفادة الاقتصادية منها.

وأوضحت الدكتورة هالة علوان أن التعاون مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر أتاح للكلية فرصة عرض أعمالها الفنية ضمن معرض «تراثنا»، مؤكدة أهمية هذه المبادرات في ربط المؤسسات التعليمية بجهود التنمية المستدامة وإتاحة منافذ للتعريف بالمنتجات والأفكار الفنية المبتكرة.

وأضافت أن هذه المشاركة تمثل تجربة مهمة للكلية في مجال عرض الأعمال الفنية ضمن الفعاليات المتخصصة، مع التطلع إلى توسيع نطاق المشاركة في الدورات المقبلة، من خلال تقديم منتجات جديدة في مجالات الأشغال الفنية والمعادن والخشب والخزف باستخدام تقنيات مستحدثة.

وكشفت عن تطلع قسم التربية الفنية إلى تطوير مشاركته في المعارض المقبلة من خلال توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في مختلف التخصصات الفنية، بما يساعد على ابتكار أساليب جديدة في التصميم والإنتاج الفني مع الحفاظ على البعد البيئي ومبادئ الاستدامة.

وأكدت أن الهدف هو تقديم أعمال أكثر تنوعًا تجمع بين المهارات الفنية والتكنولوجيا وتفتح آفاقًا جديدة أمام تطوير المنتجات وإمكانية تحويل بعض الأفكار الإبداعية إلى مشروعات اقتصادية.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الاستدامة#الطباعة بصدأ الحديد#جامعة الزقازيق#كلية التربية النوعية#معرض تراثنا 2026#هالة علوان