خبير أسواق مال يوضح أسباب تجاوز الدولار 56 جنيها أمام الجنيه

نبذة عن المقال
حسام عيد يرجع صعود الدولار إلى تشديد الفيدرالي الأمريكي وخروج الأموال الساخنة من مصر، مرجحًا استقرارًا نسبيًا إذا اتجهت الفائدة الأمريكية للتثبيت

قال حسام عيد، خبير أسواق المال، إن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو التشديد النقدي ورفع معدلات الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه الأخير دفع إلى زيادة حجم الطلب على الدولار، بالتزامن مع خروج الأموال الساخنة من الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح عيد في تصريح لـ القاهرة 24 أن هذه التطورات كانت من العوامل الرئيسية التي دفعت سعر الدولار إلى الارتفاع مقابل الجنيه المصري، وتراجعت العملة المحلية بشكل ملحوظ، ليتخطى الدولار مستوى 56 جنيها.

خروج ملياري دولار يضغط على الجنيه

وأضاف خبير أسواق المال أن ارتفاع الطلب على الدولار، واتجاه المؤسسات المالية والصناديق الاستثمارية الأجنبية العاملة من الخارج «الأوفشور»، وتحديدا الأموال الساخنة، نحو التخارج من أدوات الدين الحكومي المصري، مثلت عوامل رئيسية وراء انخفاض الجنيه أمام العملة الأمريكية.

وأشار إلى أن حجم التخارج من أدوات الدين الحكومي يقدر بنحو ملياري دولار خلال الفترة الأخيرة، وهو ما مثل ضغطا على الجنيه المصري ودفعه إلى الانخفاض مقابل الدولار.

التيسير النقدي الأمريكي قد يخفف الضغوط

وأوضح عيد أن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو التيسير النقدي مجددا، أو تثبيت معدلات الفائدة على الأقل، قد يخفف من حدة خروج الأموال الساخنة من الأسواق بوجه عام، وخاصة سوق الدين الحكومي المصري.

وأضاف أن هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تحقيق استقرار نسبي في سعر الدولار مقابل الجنيه خلال الفترة التالية لعملية التثبيت أو صدور قرار الفيدرالي الأمريكي بتثبيت أسعار الفائدة.

وفي المقابل، أشار إلى أنه إذا استمر الفيدرالي الأمريكي في اتجاهه نحو التشديد النقدي ورفع معدلات الفائدة، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي بوجه عام، فمن المتوقع أن يستمر ارتفاع الدولار مقابل الجنيه المصري خلال الفترة المقبلة، حتى يتوقف الفيدرالي عن التشديد النقدي.

وأوضح أن استمرار هذه السياسة من شأنه الحفاظ على توجه رؤوس الأموال نحو الإبقاء على مراكزها المالية، سواء في أدوات الدين الحكومي أو في استثمارات وأدوات مالية غير مباشرة أخرى.

وأكد عيد أن مصر تستورد ما يقرب من 60% إلى 65% من الاستهلاك المحلي، وهو ما يجعل أي تحرك في سعر الدولار أو ارتفاع فيه ينعكس على أسعار السلع المستوردة وقائمة الواردات المصرية.

وفي المقابل، أوضح عيد أنه في حالة استقرار سعر الدولار، فقد يكون التأثير محدودا للغاية، مع إمكانية حدوث تراجعات وانخفاضات في تكلفة الإنتاج أو تكلفة الاستيراد بوجه عام.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الأموال الساخنة#الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي#الجنيه المصري#الدولار#حسام عيد