نجحت 5 خريجات من كلية الفنون الجميلة في تحويل شغفهن بالفن والتصميم ودراسة تاريخ الحضارات إلى مشروع خاص يجمع بين الإبداع والهوية المصرية، عبر إطلاق علامة تجارية متخصصة في الإكسسوارات النحاسية المستوحاة من الحضارة المصرية القديمة.
وبدأت التجربة بإمكانات محدودة واعتماد كامل على المدخرات الشخصية، قبل أن تتطور وتتحول إلى عملهن الأساسي.
وقالت منار، إحدى مؤسسات المشروع، إن فكرة إطلاق العلامة التجارية نبتت خلال فترة الدراسة بكلية الفنون الجميلة، بعدما عملت المجموعة على مشروعات فنية مرتبطة بالتراث، وهو ما دفعهن للتفكير في تقديم منتجات خاصة تستلهم جماليات الحضارة المصرية القديمة.
وأضافت أن المشروع انطلق عملياً عام 2019 بمشاركة الصديقات الخمس، حيث اعتمدن في البداية على ما ادخرنه من مصروفهن الشخصي، دون تحديد قيمة مالية معينة للبداية، مشيرة إلى أن المشروع أصبح اليوم الوظيفة الأساسية للمؤسسات الخمس، بعد أن تحول من مجرد فكرة تجمع صديقات الدراسة إلى نشاط تجاري حقيقي يسعين لتطويره وتوسيع نطاقه.
وأوضحت منار أن العلامة التجارية تقدم منتجات من النحاس مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة، مع الاهتمام الدقيق بالتفاصيل الفنية التي تمنح كل قطعة طابعاً فريداً ومميزاً، لافتة إلى أن المنتجات تأتي مصحوبة بورق رفيع يحمل معلومات تاريخية عن القطعة وقصتها، بما يربط المنتج بالجانب التراثي والحضاري.
وأضافت أن درجات اللون البني القديم تمثل أحد العناصر الأساسية المميزة لهوية العلامة التجارية، إذ استلهمت المجموعة هذا التوجه من استخدامات الألوان في الأعمال الفنية خلال عصر النهضة، لتقديم رؤية معاصرة تستحضر أجواء الفن القديم.
وتتراوح أسعار المنتجات، وفقاً لمنار، بين نحو 500 جنيه وعدة آلاف من الجنيهات، بحسب طبيعة القطعة وتفاصيل تصميمها، فيما تحرص المجموعة على تقديم منتجات تجمع بين القيمة الفنية والهوية الحضارية.
وأكدت أن المشاركة في معرض تراثنا للحرف اليدوية والتراثية، الذي ينظمه جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، تمثل فرصة مهمة للتعريف بالعلامة التجارية والوصول إلى عملاء جدد، مشيرة إلى أن هذه المشاركة تعد الرابعة أو الخامسة للمشروع في المعرض.
وأضافت أن الإقبال الكبير على المعرض يعكس اهتمام الجمهور بالمنتجات المختلفة والأفكار المبتكرة.
