أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن المصحف ينبغي تنزيهه عن وضع خطوط أو علامات أسفل بعض الكلمات لتسهيل تعلم النطق الصحيح وحفظ الكلمات الصعبة، مع التأكيد على أنه لا حرج فيما سبق فعله، لكن يجب التوقف عن ذلك مستقبلًا.
وقال وسام، خلال حديثه ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة «الناس» مع الإعلامي مهند السادات، اليوم الاثنين، إن الأفضل لمن يجد صعوبة في نطق بعض الكلمات القرآنية أن يستعين بوسائل أخرى تساعده على التعلم والمراجعة بدلًا من وضع علامات داخل المصحف.
وأشاد أمين الفتوى ببرنامج «مع التلاوة»، مؤكدًا أهمية البرامج التي تساعد الناس على تعلم تلاوة القرآن الكريم بصورة صحيحة، واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، مشيرًا إلى أن الجمع بين تلاوة القرآن ثم دراسة معانيه وأحكامه يمثل ترتيبًا طيبًا يجمع بين التلاوة والتدبر والتعلم.
ولفت وسام إلى فضل مجالس تلاوة القرآن ومدارسته، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن القوم الذين يجتمعون في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، حيث تنزل عليهم السكينة وتغشاهم الرحمة وتحفهم الملائكة ويذكرهم الله فيمن عنده، داعيًا إلى الحرص على أن يكون الإنسان من أهل القرآن.
وأضاف أن من يجد صعوبة في قراءة بعض الكلمات القرآنية له أجران، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران»، مؤكدًا أن صعوبة التلاوة لا ينبغي أن تمنع المسلم من الاستمرار في التعلم والمراجعة.
ونصح أمين الفتوى بتخصيص كراسة مستقلة لتدوين الكلمات الصعبة وملاحظات النطق الصحيح، أو كتابة المعلومات على أوراق منفصلة توضع بجوار الموضع المطلوب تعلمه، بما يساعد على تثبيت الحفظ والرجوع إلى الملاحظات عند المراجعة.
