كشفت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثالثة عن نجاح دواء تجريبي جديد يعتمد على نسخة ممتدة المفعول من المينوكسيديل الفموي في تعزيز نمو الشعر لدى الرجال المصابين بالصلع الوراثي، ما يفتح الباب أمام احتمال ظهور علاج فموي جديد لتساقط الشعر.
ووفقًا لما نشرته صحيفة نيويورك بوست الأمريكية، فإن الدواء التجريبي الذي يحمل اسم VDPHL01 طورته شركة فيراديرميكس، وهي شركة أدوية حيوية مقرها ولاية كونيتيكت الأمريكية، ويستهدف علاج تساقط الشعر النمطي لدى الرجال.
وشملت التجربة 536 رجلًا يعانون من تساقط الشعر الخفيف إلى المتوسط، حيث تلقى المشاركون جرعات مختلفة من الدواء، سواء مرة واحدة يوميًا أو مرتين يوميًا، بينما تلقت مجموعة أخرى دواءً وهميًا.
وأظهرت النتائج تفوق الجرعتين على الدواء الوهمي بعد ستة أشهر من العلاج، إذ سجلت المجموعة التي تناولت الدواء مرة واحدة يوميًا زيادة بمتوسط 28.6 شعرة لكل سنتيمتر مربع من فروة الرأس، مقابل 36.4 شعرة لدى المجموعة التي تناولته مرتين يوميًا، مقارنة بزيادة بلغت 6.6 شعرة فقط لدى المجموعة التي تلقت الدواء الوهمي.
ونقلت الصحيفة عن طبيبة الأمراض الجلدية بوجا شاه، التي لم تشارك في الدراسة، إشادتها بالنتائج الإيجابية للمرحلة الثالثة، معتبرة أن ظهور بيانات إيجابية لعلاج فموي لتساقط الشعر يمثل تطورًا مهمًا في هذا المجال.
ويعتمد العلاج على المينوكسيديل، وهو مكون معروف يُستخدم في بعض علاجات تساقط الشعر، من بينها المستحضرات الموضعية، ويعمل على توسيع الأوعية الدموية بما قد يساعد على تحسين تدفق الدم إلى بصيلات الشعر ودعم مرحلة النمو النشط.
وتتمثل الفكرة في استخدام تركيبة فموية ممتدة المفعول بهدف إبطاء امتصاص الدواء وتقليل ذروة تركيزه في الجسم، وهو ما قد يحد من بعض الآثار الجانبية المرتبطة باستخدام المينوكسيديل عن طريق الفم.
وبحسب التقرير، كان الدواء التجريبي جيد التحمل عمومًا خلال الدراسة، ولم تُسجل أحداث ضائرة خطيرة مرتبطة بالعلاج أو أحداث ضارة قلبية مرتبطة به، ومع ذلك أبلغ بعض المشاركين عن تورم ونمو شعر غير مرغوب فيه بمعدلات أعلى مقارنة بالمجموعة التي تلقت الدواء الوهمي.
ورغم النتائج الواعدة، فإن الدواء لا يزال تجريبيًا، ولا تعني نتائج الدراسة ثبوت تفوقه على جميع العلاجات المتاحة، كما لم تقارن الشركة الدواء مباشرة بالمينوكسيديل الفموي التقليدي، لذلك لا تزال مدى فعاليته الإضافية مقارنة بالعلاج المعتاد غير محسومة.
