أكد سفير ألمانيا في مصر يورجن شولتز أهمية تعزيز التعاون بين مصر وألمانيا والاتحاد الأوروبي في مجال تنقل العمالة، والاستفادة من الكفاءات المصرية المؤهلة لتلبية احتياجات أسواق العمل، مشددا على ضرورة تطوير مسارات آمنة ومنظمة للهجرة والعمل بما يحقق مصالح العمال وأصحاب الأعمال والمؤسسات المعنية.
وجاءت تصريحات السفير خلال حفل استقبال نظمته السفارة الألمانية بالقاهرة تحت عنوان بناء الجسور، بمناسبة انطلاق منتدى تنقل العمالة 2026 في نسخته الثانية، بمشاركة ممثلين عن الحكومة المصرية والاتحاد الأوروبي والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص.
وقال شولتز إن مصر وألمانيا ترتبطان بشراكة طويلة الأمد تقوم على الحوار السياسي الوثيق والعلاقات الاقتصادية القوية، موضحا أن تطور الاقتصاد وأسواق العمل في البلدين يتيح فرصا لتعميق هذه الشراكة من خلال تعزيز تنقل العمالة.
وأشار إلى أن التعاون المستمر بين البلدين في مجال التعليم الفني يعكس التزاما مشتركا بتطوير منظومة التعليم الفني في مصر، وتعزيز توافقها مع احتياجات أسواق العمل المحلية والدولية.
سفير ألمانيا بالقاهرة: لا نزال بحاجة إلى العمالة الماهرة
وأضاف أن ألمانيا لا تزال بحاجة إلى العمالة الماهرة في عدد من القطاعات، في حين تمتلك مصر شبابا مؤهلا يبحث عن فرص مهنية داخل البلاد وخارجها، مؤكدا أن الربط بين احتياجات أصحاب الأعمال والكفاءات المتاحة يمكن أن يحقق فوائد مشتركة للجانبين.
وأوضح السفير الألماني أن نجاح منظومة تنقل العمالة يتطلب توفير مسارات واضحة تلبي احتياجات جميع الأطراف، سواء الأفراد الراغبين في بناء مستقبلهم المهني، أو أصحاب الأعمال الباحثين عن المهارات المناسبة، أو المؤسسات والحكومات التي تدعم هذه العملية.
وفي هذا السياق، لفت إلى أهمية التعاون بين البلدين من خلال المركز المصري الألماني للوظائف والهجرة وإعادة الإدماج، باعتباره نموذجا عمليا للتعاون في مجالات تنمية المهارات والتوظيف وتنقل العمالة، إلى جانب دوره في تعزيز الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية.
وأكد شولتز وجود فرص كبيرة لتوسيع التعاون على المستوى الأوروبي، من خلال تبادل الخبرات وتنسيق الجهود بين الشركاء الأوروبيين، والاستفادة من المبادرات القائمة لتطوير مسارات جديدة ومتكاملة تتيح فرص العمل في مختلف الدول الأوروبية وتساعد على فهمها والوصول إليها بصورة أفضل.
وشدد على أن مشاركة أصحاب الأعمال وممثلي القطاع الخاص تمثل عنصرا أساسيا في نجاح جهود تنقل العمالة، موضحا أن الحكومات والمؤسسات يمكنها وضع الأطر المنظمة للتعاون، لكن أصحاب الأعمال هم الطرف الذي يحدد الاحتياجات الفعلية للمهارات والفرص المهنية المتاحة.
واختتم السفير الألماني كلمته بالتأكيد على أهمية الحوار وبناء الثقة والعلاقات المباشرة بين الشركاء، داعيا المشاركين إلى استغلال المنتدى لتبادل وجهات النظر وتحديد المصالح المشتركة وتطوير شراكات مستدامة، معربا عن تطلعه إلى مواصلة التعاون وتحقيق نتائج ملموسة خلال منتدى تنقل العمالة 2026.
