دراسة تثير الجدل حول احتمال إصابة الموناليزا بالثعلبة وتساقط الشعر

نبذة عن المقال
طبيب جلدية إيطالي يطرح فرضية أن ملامح الموناليزا قد تشير إلى الثعلبة الشاملة، لكن الدراسة تؤكد أن ذلك لا يعد تشخيصًا مؤكدًا.

أثار طبيب أمراض جلدية إيطالي جدلًا بعدما طرح فرضية تقول إن السيدة التي خلدها ليوناردو دافنشي في لوحة الموناليزا ربما كانت تعاني من داء الثعلبة، وهو اضطراب مناعي ذاتي يؤدي إلى تساقط الشعر.

ووفقًا لما نشرته صحيفة نيويورك بوست، يرى الدكتور لويجي لاينو أن ملامح الوجه في اللوحة، التي رسمها دافنشي عام 1503، تتضمن علامات قد تتوافق مع الإصابة بالثعلبة الشاملة، التي يمكن أن تؤدي إلى فقدان الشعر والحواجب والرموش.

وأوضح لاينو، في دراسة نُشرت بالمجلة العلمية Clinics in Dermatology، أنه رصد أربع سمات رئيسية في وجه الموناليزا، وهي غياب الحواجب، وعدم ظهور الرموش، ووجود خط شعر أمامي يبدو خاليًا من التدرج الطبيعي، إلى جانب عدم ظهور ندوب جلدية واضحة.

ويرى الطبيب أن اجتماع هذه السمات قد يتوافق مع الإصابة بالثعلبة الشاملة، وهي حالة مناعية يهاجم فيها الجهاز المناعي بصيلات الشعر، ما يؤدي إلى فقدان الشعر في مناطق مختلفة من الجسم، وقد يشمل ذلك فروة الرأس والحواجب والرموش.

وأشار لاينو إلى أن إحدى الشعيرات التي ظهرت في تحليلات تصويرية متعددة الأطياف لا تنفي فرضيته، بل يرى أنها قد تتوافق مع بعض المظاهر السريرية للمرض.

ومع ذلك، تظل هذه القراءة تفسيرًا طبيًا لملامح لوحة فنية، وليست تشخيصًا مؤكدًا لحالة الموناليزا الصحية.

واستند الطبيب أيضًا إلى الظروف التاريخية التي عاشت فيها ليزا غيرارديني، المرأة التي يُعتقد على نطاق واسع أنها صاحبة الصورة الشهيرة.

ووفقًا للتقرير، تزوجت غيرارديني في سن مبكرة من تاجر أقمشة في مدينة فلورنسا الإيطالية، وأنجبت ستة أطفال توفي أربعة منهم، وعاشت في فترة شهدت اضطرابات سياسية وصراعات دينية وأوبئة.

ويرى لاينو أن الضغوط النفسية الشديدة التي قد تصاحب مثل هذه الظروف يمكن أن ترتبط بظهور نوبات تساقط الشعر لدى الأشخاص المصابين بالثعلبة أو المهيئين للإصابة بها.

لكن الظروف التاريخية وحدها لا تكفي لإثبات إصابة غيرارديني بالمرض، كما لا يمكن الجزم بأن ملامحها في اللوحة تعكس حالتها الصحية الفعلية.

ما هو مرض الثعلبة؟

الثعلبة مرض مناعي ذاتي يستهدف فيه الجهاز المناعي بصيلات الشعر، وقد يؤدي إلى تساقط الشعر بصورة مفاجئة أو ظهور بقع خالية منه.

وفي بعض الحالات، يتطور المرض إلى الثعلبة الشاملة لفروة الرأس، أو الثعلبة الشاملة للجسم، التي قد تشمل فقدان الحواجب والرموش وشعر الجسم.

ووفقًا للأرقام التي أوردها التقرير نقلًا عن شركة فايزر، يُقدّر عدد الأمريكيين المصابين بالثعلبة بنحو 6.7 مليون شخص.

كما سبق أن تحدث عدد من المشاهير علنًا عن إصابتهم بالمرض، من بينهم جادا بينكيت سميث وفيولا ديفيس وليلي راينهارت.

ورغم الفرضية التي طرحها الطبيب الإيطالي، لا توجد أدلة طبية مباشرة تثبت إصابة ليزا غيرارديني بالثعلبة، إذ لا يمكن تشخيص حالة صحية تاريخية اعتمادًا على لوحة فنية وحدها، خاصة أن مظهر الشعر والحواجب والرموش قد يتأثر بالأسلوب الفني والاختيارات الجمالية للفنان.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#الثعلبة#الموناليزا#لويجي لاينو#ليزا غيرارديني#ليوناردو دافنشي