خبير تربوي: توصيات منتدى مصر 2026 تعيد هندسة التعليم وترفع رواتب المعلمين إلى 15 ألف جنيه

نبذة عن المقال
أحمد عبد الرشيد قال إن توصيات منتدى مصر 2026 تتجاوز الحلول المؤقتة، وتدعم رفع رواتب المعلمين إلى 15 ألف جنيه خلال عامين وربط الحوافز بالرخصة المهنية

قال الدكتور أحمد عبد الرشيد، أستاذ ورئيس قسم المناهج وطرق التدريس ووكيل كلية التربية بجامعة العاصمة، إن توصيات منتدى مصر 2026 تتجاوز المعالجات التقليدية والحلول المؤقتة لأزمات التعليم، وترقى إلى استراتيجية متكاملة تعيد هندسة مسارات العملية التعليمية عبر محاور مترابطة.

وأوضح عبد الرشيد لـ«الوطن» أن الوصول برواتب المعلمين إلى 15 ألف جنيه خلال عامين، مع إقرار تمييز مادي لمعلمي الحصة الحاصلين على رخصة مهنية، يعكس إدراكًا حقيقيًا بأن جودة التعليم لن تتجاوز جودة المعلم الواقف أمام الطلاب.

تطوير التعليم ما قبل الجامعي

وأضاف أن هذه التوصيات تمثل خطوة استراتيجية قومية بالغة الأهمية ونقطة تحول جوهرية في منظومة تطوير التعليم ما قبل الجامعي، مشيرًا إلى أن حزمة الحوافز المادية لرفع الحد الأدنى لرواتب المعلمين على مدار عامين، وربط الحافز المادي بالتميز المهني والحصول على رخصة مهنية لمزاولة المهنة، تمثل تقديرًا مجتمعيًا حقيقيًا لمكانة المعلم ودوره في تنشئة أبناء المجتمع وصناعة العقول وتهذيب الوجدان.

وشدد على أن المعلم هو الشريان الرئيسي في تطوير منظومة التعليم بجميع عناصرها ومكوناتها، وأن رفع الحد الأدنى لأجور المعلمين يمثل استثمارًا حقيقيًا لضمان جودة مخرجات التعليم والارتقاء بمستوى تعليم وتعلم الطلاب.

وقال عبد الرشيد إن هذا الرقم، في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة وتكاليف المعيشة، يعد خطوة ممتازة ومتقدمة للغاية لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والنفسي للمعلم، بما يجعله متفرغًا لممارسة رسالته التربوية داخل الفصل الدراسي دون تشتت بأعباء إضافية، ويخفف عنه عبء البحث عن عمل إضافي لزيادة دخله ودخل من يعول.

زيادة الحد الأدنى لأجور المعلمين

وأكد أستاذ ورئيس قسم المناهج وطرق التدريس أن زيادة الحد الأدنى لأجور المعلمين تمثل نقطة تحول كبيرة نحو الارتقاء بأوضاعهم وتقدير رسالتهم القومية في تنشئة أبناء المجتمع، لافتًا إلى أن القيمة النفعية لهذه الزيادة على جودة حياتهم مرهونة بعدة مؤشرات تضعها في نصابها الحقيقي.

ونوه إلى أن ارتفاع الحد الأدنى للدخل المناسب للمعلمين يساعد على توفير مقومات الحياة المعيشية الكريمة لهم ولأسرهم، بما يتيح لهم الوقت الكافي للتفرغ لأداء رسالتهم التربوية والتعليمية.

وحول أثر تنفيذ هذه التوصية في المنظومة التعليمية، أكد أنها تسهم في عودة المكانة والقيمة المجتمعية السامية لمهنة التدريس، وتمثل مسارًا قويًا لجذب المتميزين من خريجي الجامعات المصرية للالتحاق بمهنة التعليم، والحد من تسرب الكفاءات القائمة، والارتقاء بجودة الأداء التدريسي.

وأضاف أن اشتراط التميز المادي للحاصلين على رخصة مهنية سيخلق حافزًا تنافسيًا حقيقيًا بين المعلمين لتطوير جداراتهم التكنولوجية والتربوية والانخراط في برامج التنمية المهنية المستدامة.

وأشار إلى أن هذه التوصيات تسهم أيضًا في القضاء على الدروس الخصوصية تدريجيًا، إذ إن حصول المعلم على عائد مادي عادل يكفي احتياجات أسرته من داخل المدرسة سينعكس إيجابًا على تركيزه داخل الفصول، ويخفف الأعباء المالية الكبيرة عن كاهل أولياء الأمور.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#أحمد عبد الرشيد#التعليم ما قبل الجامعي#المعلمون#رواتب المعلمين#منتدى مصر 2026