التعليم العالي: «دولة الابتكار» تستهدف تحويل أفكار الطلاب إلى مشروعات إنتاجية

نبذة عن المقال
وزارة التعليم العالي تقول إن مبادرة «دولة الابتكار» ستربط الباحثين بالصناعة، وتدعم تحويل الأفكار والمشروعات التطبيقية إلى شركات تكنولوجية ناشئة

أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، أن مبادرة «دولة الابتكار» تستهدف بناء منظومة وطنية متكاملة لاكتشاف المبتكرين ورعاية أفكارهم، وتحويل مخرجات البحث العلمي إلى حلول تطبيقية ومشروعات إنتاجية وشركات تكنولوجية ناشئة.

وأوضح أن ذلك يأتي بما يعزز ارتباط الجامعات والمراكز البحثية باحتياجات الصناعة، ويدعم بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

وأشار الوزير إلى أن المبادرة التي أعلن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء التوجه لإطلاقها خلال فعاليات منتدى مصر 2026، تجسد توجه الدولة تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي نحو إرساء مسار وطني مستدام لدعم الابتكار وريادة الأعمال، بما يعزز جهود توطين التكنولوجيا والتصنيع المحلي، ويسهم في تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات ذات قيمة اقتصادية مضافة.

ربط الباحثين باحتياجات الصناعة وفرص التمويل

وأكد قنصوة أن الوزارة تعمل على حشد إمكانيات الجامعات والمراكز البحثية وتكامل أدوارها لدعم المبادرة، مع الاستفادة من أذرعها التمويلية والتنفيذية، وفي مقدمتها صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ.

وأضاف أن ذلك يتم بالتعاون مع المجموعة الوزارية لريادة الأعمال ووزارة الصناعة واتحاد الصناعات المصرية والقطاع الخاص، بما يربط الباحثين باحتياجات الصناعة وفرص التمويل، ويدعم انتقال الابتكارات من المعامل إلى الأسواق.

وأوضح أن المبادرة تتضمن مسارات متكاملة تبدأ باكتشاف المواهب واحتضان الأفكار الواعدة، وتشمل إطلاق دوري وطني للابتكار بين طلاب الجامعات بمختلف المحافظات، ومسار «احنا سامعينك»، وبرنامج لدعم مشروعات التخرج التطبيقية المرتبطة باحتياجات الصناعة.

كما تشمل تحديات بحثية موجهة للباحثين لتطوير حلول للمشكلات الإنتاجية، ودعوات مشتركة لتطوير النماذج الأولية واختبارها، وشبكة للمعامل المفتوحة تتيح للمبتكرين الاستفادة من الإمكانات البحثية المتقدمة من خلال قسائم مجانية، فضلًا عن الاستفادة من الحاضنات ومسرعات الأعمال لربط المشروعات الواعدة بالمصانع والمستثمرين.

وأشار قنصوة إلى أن تنفيذ المبادرة يعتمد على تحديد تحديات واقعية بالتعاون مع المصانع والجهات التنموية، وتنظيم منافسات متدرجة تبدأ على مستوى الجامعات والمحافظات وصولًا إلى التصفيات الإقليمية والنهائيات الوطنية.

وأضاف أن ذلك يترافق مع تقديم الدعم المالي والفني للمشروعات على مراحل ترتبط بتقدم التنفيذ ونتائج التجارب العملية والاستعداد للتصنيع، والاستعانة بالخبراء والمصنعين والمستثمرين في التقييم والتحكيم.

بناء محفظة تمويلية واستثمارية

وأكد وزير التعليم العالي أن المبادرة تستهدف بناء محفظة تمويلية واستثمارية بقيمة إجمالية تبلغ 500 مليون جنيه على مدار ثلاث سنوات.

وتشمل المحفظة تمويلًا حكوميًا موجهًا بقيمة 300 مليون جنيه من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وصناديقها بمتوسط 100 مليون جنيه سنويًا، لدعم تطوير النماذج الأولية وخدمات المعامل ومشروعات التخرج التطبيقية والبحوث المرتبطة باحتياجات الصناعة.

كما تستهدف جذب 200 مليون جنيه إضافية في صورة تمويل موازٍ واستثمارات مشتركة من القطاع الخاص الصناعي وصناديق الاستثمار وشبكات المستثمرين.

من جانبه، أكد الدكتور هاني عياد المدير التنفيذي لصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، أن مبادرة «دولة الابتكار» تمثل إطارًا متكاملًا لتعزيز دور الصندوق في اكتشاف المبتكرين ورعاية أفكارهم، وتوظيف برامجه وخبراته في دعم تطوير النماذج الأولية للمشروعات الواعدة وربطها بالإمكانات البحثية والمعملية المتاحة.

وأضاف أنها تهدف أيضًا إلى تهيئتها للتطبيق الصناعي والنمو والتوسع، فضلًا عن تعزيز تشبيكها مع القطاع الصناعي والمستثمرين، بما يسرّع تحويل الأفكار المبتكرة إلى مشروعات إنتاجية وشركات تكنولوجية قادرة على المنافسة وتحقيق قيمة اقتصادية مستدامة.

تأسيس شركات تكنولوجية قابلة للنمو

وقال الدكتور عادل عبدالغفار المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة إن المبادرة تستهدف الإسهام في تأسيس شركات تكنولوجية ناشئة قابلة للنمو والاستثمار، وتطوير حلول تطبيقية للمشكلات الصناعية بما يدعم تعميق التصنيع المحلي وإحلال الواردات.

وأضاف أن المبادرة تستهدف أيضًا تعزيز القدرات التكنولوجية الوطنية في مجالات متقدمة تشمل الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية والتكنولوجيا الحيوية والطاقة النظيفة، بما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في المجالات ذات القيمة المضافة المرتفعة.

وأوضح أن المبادرة تتضمن إبراز قصص نجاح المبتكرين وتنظيم فعاليات لعرض نهائيات «الدوري الوطني للابتكار» بالتعاون مع المنصات الإعلامية والتلفزيونية والرقمية، للتعريف برحلة انتقال الأفكار من المعامل إلى المصانع والأسواق وتقديم نماذج ملهمة للشباب المصري وترسيخ ثقافة الابتكار والإنتاج وريادة الأعمال.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز الاستفادة من الإمكانات العلمية والمعملية للجامعات والمراكز البحثية، وتيسير تأسيس الشركات المنبثقة عن الجامعات وحماية حقوق الملكية الفكرية، وتحفيز البحث العلمي ذي الأثر التطبيقي، وتعزيز التمويل المشترك مع الصناعة والمستثمرين.

مشاركة المقال: فيسبوك منصة X واتساب تيليجرام
🏷️ الوسوم:#دولة الابتكار#عادل عبدالغفار#عبدالعزيز قنصوة#هاني عياد#وزارة التعليم العالي والبحث العلمي