أثار باحث أمني بريطاني مخاوف بشأن خصوصية مستخدمي أجهزة التليفزيون الذكية، بعدما قال إنه عثر على أدلة تشير إلى أن بعض أجهزة سامسونج قد تجمع بيانات تتعلق بالأصوات والأنشطة داخل المنزل، بما في ذلك نباح الكلاب وبكاء الأطفال، لاستخدامها في بناء ملفات تعريف إعلانية، وفقًا لما أورده موقع ديلي ميل البريطاني.
وقال الباحث الأمني Log إنه اكتشف ثغرة أمنية في تليفزيون سامسونج حديث نسبيًا تبلغ قيمته نحو 3 آلاف دولار، مكنته من الوصول إلى وثائق أمنية مخفية، زعم أنها تكشف عن آليات لجمع البيانات ومشاركتها مع أكثر من 400 جهة خارجية، وأشار إلى أن الوثائق أثارت تساؤلات بشأن نطاق المعلومات التي يمكن للأجهزة جمعها، ومدى ارتباطها بسلوك المستخدمين داخل التطبيقات.
وتتعلق الاتهامات بتقنية التعرف التلقائي على المحتوى ACR، التي تستخدمها بعض أجهزة التليفزيون الذكية للتعرف على المحتوى المعروض أو المشغّل، بما يساعد على تحليل عادات المشاهدة وتخصيص الإعلانات، وادعى الباحث أن بعض البرمجيات الموجودة على أجهزة سامسونج قد تتيح تشغيل الميكروفونات المتصلة بالتليفزيون، بما فيها ميكروفونات بعض السماعات الخارجية، إلا أنه لم يتضح بشكل مستقل ما إذا كانت الأجهزة تسجل الأصوات باستمرار أو تنقلها بالفعل إلى جهات خارجية.
كما زعم رصد اتصالات شبكية دورية وجمع بيانات تفصيلية عن استخدام التطبيقات، حتى مع محاولات تعطيل مشاركة البيانات.
وأعادت هذه الادعاءات تسليط الضوء على المخاوف المتعلقة بخصوصية أجهزة التليفزيون المتصلة بالإنترنت، خاصة بعد تقارير سابقة تناولت ممارسات جمع البيانات في أجهزة تليفزيون ذكية أخرى.
وفي هذا السياق، أعلن الباحث عن العمل على أداة تحمل اسم «Ironframe»، بالتعاون مع باحثين أمنيين آخرين، قال إنها ستساعد المستخدمين على تحديد بعض مكونات الأجهزة التي تجمع البيانات وتعديلها، ولم يثبت حتى الآن مدى فاعلية الأداة أو سلامتها، كما أن تثبيت برامج غير رسمية على التلفزيون قد يترتب عليه مخاطر أمنية أو إلغاء الضمان.
من جانبها، نفت سامسونج ضمنيًا تصوير تقنيتها باعتبارها وسيلة للتنصت الدائم، مؤكدة في ردها لصحيفة «ديلي ميل» أنها تستخدم تقنية التعرف التلقائي على المحتوى لتحسين تجربة المشاهدة وتخصيص المحتوى والإعلانات عند موافقة المستخدم، وأوضحت الشركة أن الخاصية لا تكون مفعّلة افتراضيًا على أجهزة التليفزيون الذكية التابعة لها، وأن المستخدمين يمكنهم إلغاء تفعيلها في أي وقت، مشيرة إلى أنه عند تعطيلها لا تُجمع معلومات المشاهدة ولا تُنقل، ومشددة على أن حماية خصوصية المستخدمين تمثل أولوية لديها.
