قال الإعلامي حسام الغمري إن إتاحة أدوات التحقق من المعلومات، ومنها «شات مصر»، تضع المواطنين أمام مسؤولية مراجعة الشائعات والأخبار والأرقام المتداولة، موضحًا أن نفي الشائعة قد يصل إلى نسبة محدودة ممن تلقوها، لأن انتشارها يعتمد على سرعة التفاعل العاطفي، بينما يحتاج التحقق منها إلى التدقيق والمراجعة.
وأضاف الغمري، في لقاء مع الإعلامية لبنى عسل مقدمة برنامج «الحياة اليوم» عبر قناة «الحياة»، أن التضليل لا يقتصر على نشر أرقام غير صحيحة، بل يمتد إلى تقديم تفسيرات زائفة للأرقام بهدف خدمة روايات معينة وإثارة الغضب بين المواطنين، مشيرًا إلى أن بث الشكوك بين المجتمع ومؤسساته قد يدفع المواطنين إلى الإضرار ببلدهم بأنفسهم.
الاستقرار والارتباط بالأرض المصرية
وأشار الغمري إلى أهمية فهم الرسائل التي تحملها تصريحات المسؤولين، موضحًا أن عدم إعلان جميع التفاصيل في بعض الملفات يرتبط باعتبارات المرونة الدبلوماسية، داعيًا المواطنين إلى قراءة التصريحات في سياقها وعدم الاكتفاء بمعانيها المباشرة.
وتطرق إلى استمرار التحديات المرتبطة بالأرض المصرية، مؤكدًا أن الاستقرار يمنح الدولة فرصة لتحسين الأوضاع وتحقيق التنمية، بينما يؤدي الاضطراب إلى تحويل الاهتمام من البناء والتطوير إلى التعامل مع الأزمات والصراعات، مشددًا على أهمية الحفاظ على تماسك المجتمع والوعي بالتحديات المحيطة.
التمويل الإعلامي وأهداف المنصات
وأوضح الإعلامي حسام الغمري أن منتدى مصر تناول آليات عمل المنصات الإعلامية وأساليب صناعة التضليل، ولم يقتصر على الرد على شائعة بعينها، مشيدًا بتخصيص جلسات لشرح دور وسائل التواصل الاجتماعي وتكنولوجيا المعلومات في تشكيل الرسائل الإعلامية وتوجيهها.
ودعا إلى التحقق من هوية الجهات التي تقف وراء المنصات الإعلامية ومصادر تمويلها والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، معتبرًا أن التمويل الخارجي يستدعي التساؤل عن دوافعه والجهات المستفيدة منه، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية التي تشهدها دول مختلفة، على حد قوله.
توثيق الإنجازات بلغة الأرقام والمقارنات
ولفت الغمري إلى أن عرض الإنجازات بالأرقام، بدلًا من الاكتفاء بالانطباعات العامة أو الخطاب الدعائي، يساعد المواطنين على تكوين صورة أكثر وضوحًا عن النتائج المحققة، مستشهدًا بعرض بيانات تتعلق بالإسكان واستصلاح الأراضي خلال المنتدى.
وذكر أن المقارنة بين الأرقام في فترات زمنية مختلفة تتيح فهم تطور الأداء والنتائج التي تحققت في ظل تحديات متعددة، من بينها جائحة كورونا عام 2020 والحروب والأزمات العالمية، مؤكدًا أهمية تقديم المعلومات في سياق مقارن يساعد الجمهور على تقييمها بصورة أدق.
