أحيت سفارة جمهورية باكستان الإسلامية بالقاهرة، اليوم 27 أكتوبر، ذكرى «يوم جامو وكشمير الأسود»، الذي يوافق ذكرى دخول القوات الهندية إلى مدينة سريناغار عام 1947، في مناسبة جددت فيها باكستان تأكيد دعمها السياسي والدبلوماسي للشعب الكشميري ومساندتها لحقه في تقرير المصير.
وأكد السفير الباكستاني لدى مصر، عامر شوكت، أن قضية كشمير تحظى بأهمية بالغة لدى باكستان، وتمثل قضية تاريخية وإنسانية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمشاعر الشعب الباكستاني، مشددًا على استمرار دعم بلاده للشعب الكشميري حتى يتمكن من تحقيق تطلعاته المشروعة.
وقال شوكت إن أبناء الجالية الباكستانية يجتمعون في هذه المناسبة للتعبير عن تضامنهم مع شعب كشمير، وإيصال رسالة مفادها أنهم ليسوا وحدهم، مؤكدًا أن باكستان ستواصل مساندتهم سياسيًا ودبلوماسيًا حتى ينالوا حريتهم، وفقًا لما تراه إسلام آباد حقًا للشعب الكشميري.
وشدد السفير الباكستاني على أن تحقيق سلام دائم في جنوب آسيا، بل وفي آسيا عمومًا، يظل مرهونًا بالتوصل إلى حل لقضية كشمير يستند إلى رغبات الشعب الكشميري وإرادته، في ظل استمرار النزاع منذ تقسيم شبه القارة الهندية.
وفي السياق ذاته، أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، السيناتور محمد إسحاق دار، في رسالة بمناسبة يوم جامو وكشمير الأسود لعام 2026، أن الشعب الكشميري لا يزال يتحمل تبعات النزاع المستمر منذ نحو ثمانية عقود، مشيرًا إلى حرمانه من ممارسة حقه في تقرير المصير، الذي تؤكد باكستان أنه يستند إلى قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة.
وأوضح دار أن سكان الإقليم واجهوا على مدى عقود تحديات كبيرة، شملت القيود على الحريات الأساسية ومخاوف تتعلق بحقوق الإنسان، لافتًا إلى أن استمرار صمود الشعب الكشميري يعكس تمسكه بتطلعاته إلى العدالة والسلام وتقرير المصير.
وأشار وزير الخارجية الباكستاني إلى أن قرارات مجلس الأمن بشأن جامو وكشمير تمثل، من وجهة نظر إسلام آباد، محورًا أساسيًا لتسوية النزاع سلميًا، داعيًا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بدور فاعل في تيسير التوصل إلى حل عادل ودائم.
وتطرقت الرسالة إلى الإجراءات الأحادية التي اتخذتها الهند في 5 أغسطس 2019، وما أعقبها من تدابير تشريعية وإدارية وقيود على الحريات الأساسية، إلى جانب تغييرات ديموغرافية وسياسية واحتجاز قادة سياسيين وناشطين كشميريين، معتبرةً أن هذه التطورات أسهمت في تعميق مشاعر انعدام الأمن والاغتراب لدى سكان الإقليم.
كما أشارت إلى أن أوضاع حقوق الإنسان في جامو وكشمير حظيت باهتمام دولي، في ظل مخاوف وثقتها جهات أممية ومنظمات حقوقية بشأن معاملة المدنيين والبيئة العامة لحقوق الإنسان، مؤكدةً ضرورة استمرار الاهتمام الدولي بالقضية.
وفي ختام رسالته، جدد دار تأكيد الدعم السياسي والمعنوي والدبلوماسي الباكستاني للشعب الكشميري، مشددًا على أن بلاده ستواصل إيصال صوته في المحافل الدولية والدعوة إلى تسوية سلمية وعادلة للنزاع بما يضمن احترام حقوقه الأساسية وتحقيق تطلعاته إلى تقرير المصير.
