تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع انخفاض خام برنت بنحو 3.96% إلى 109.22 دولار للبرميل، وسط متابعة المستثمرين لمحادثات السلام في الشرق الأوسط، في وقت لا تزال فيه مخاطر الإمدادات قائمة بسبب استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.
وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 99.64 دولار للبرميل، بتراجع قدره 0.19% مقارنة بمستواه البالغ 99.83 دولار، وفقًا للأسعار الواردة في التحديث الأخير.
وجاء تراجع أسعار النفط مع تركيز المتعاملين على الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوترات في الشرق الأوسط، رغم استمرار المخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره على إمدادات الخام العالمية.
محادثات السلام تضغط على أسعار النفط
وتأتي التحركات في أسواق النفط بالتزامن مع مساعٍ دبلوماسية شملت محادثات بين ممثلين عن إيران والسعودية وتركيا وباكستان، بهدف تعزيز التعاون في مجالي السلام والأمن، وفقًا لما نقلته وسائل إعلام حكومية إيرانية.
وفي المقابل، لا تزال فرص التهدئة تواجه تحديات مع تجدد الهجمات التي يشنها الحوثيون المتحالفون مع إيران على السعودية، إحدى أكبر الدول المنتجة للنفط عالميًا.
وأعلن الحوثيون استهداف مصفاة رأس تنورة النفطية في السعودية بصاروخ باليستي، ما أبقى المخاوف بشأن أمن المنشآت النفطية واستقرار الإمدادات قائمة.
وأشار محللون في شركة جيلبر آند أسوشيتس إلى أن استمرار الهجمات وتوسع الوجود العسكري في الخليج يبقيان مخاطر الإمدادات قائمة، رغم أن التحركات الدبلوماسية ساهمت في تهدئة جانب من موجة ارتفاع الأسعار الأخيرة.
النفط يظل تحت تأثير مخاطر الإمدادات
وكانت أسعار خام برنت قد تجاوزت 117 دولارًا للبرميل خلال الأسبوع الماضي، مسجلة أعلى مستوياتها منذ أبريل، بعد موجة من الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا.
كما تجاوز الخام مستوى 117 دولارًا خلال تعاملات أمس الاثنين، قبل أن تتراجع الأسعار مع متابعة المستثمرين التطورات السياسية والأمنية في المنطقة.
وتترقب الأسواق أيضًا تداعيات الانتخابات العامة التي جرت في إسرائيل، إلى جانب أي تطورات جديدة قد تؤثر على مسار الصراع في الشرق الأوسط وحركة تجارة الطاقة.
وفي سياق متصل، أفادت ثلاثة مصادر في قطاع النفط لوكالة رويترز بأن مصافي النفط الروسية رفعت معدلات معالجة الخام بنسبة 25% خلال النصف الثاني من أكتوبر مقارنة ببداية الشهر، عقب توقف الهجمات المتواصلة بالطائرات المسيرة على المنشآت.
وتواصل أسواق النفط مراقبة التطورات الجيوسياسية وحركة الإمدادات العالمية، في ظل تباين تأثير المساعي الدبلوماسية ومخاطر التصعيد العسكري على الأسعار.
