أوضح خبراء التغذية أن طريقة طهي البروكلي قد تقلل الفوائد التي يحرص الناس على تناوله من أجلها، إذ قد يفقده السلق الطويل والحرارة المرتفعة بعض الفيتامينات والمركبات المفيدة.
وبيّنوا أن جزءًا من الفيتامينات الذائبة في الماء، مثل سي وبي6، ينتقل أثناء السلق إلى ماء الطهي، بينما قد تتلف الحرارة جزءًا آخر منها.
السلق الخفيف
وبحسب ما نُشر في واشنطن بوست، أشاروا إلى أن هذا التأثير لا يشمل جميع العناصر بالقدر نفسه، فالمعادن، ومنها الكالسيوم، تتحمل الطهي بصورة أفضل، وتحتفظ الألياف ببنيتها الأساسية.
وذكر الخبراء أن البروكلي يحتوي على مواد تدخل في تكوين السلفورافان، وهو مركب ينشأ عند التقطيع أو المضغ نتيجة تفاعل إنزيمي، وأضافوا أن الحرارة قد تعطل الإنزيم المسؤول عن هذا التفاعل، فتحد من تكوين المركب، الذي ربطته أبحاث بفوائد محتملة في مقاومة الالتهاب وحماية الأعصاب والوقاية من الأورام.
واعتبر الخبراء الطهي بالبخار من الخيارات الجيدة للحفاظ على مكونات البروكلي، وأشاروا إلى أن الميكروويف قد يساعد في الاحتفاظ ببعض العناصر الحساسة.
وكشفت إحدى الدراسات أن البروكلي احتفظ بما يصل إلى 90% من فيتامين سي عند استخدام الميكروويف، فيما رصدت دراسات أخرى نتائج مشجعة تتعلق بالسلفورافان.
وأوضحوا أن السلق الخفيف يعتمد على طهي قصير لا يتجاوز عادة دقيقة أو دقيقتين، يعقبه تبريد سريع بالماء المثلج، وأنه قد يقلل بعض الفيتامينات، لكن قصر مدته يحد من تسربها مقارنة بالسلق الطويل.
المذاق والهضم
وبيّن الخبراء أن التحميص بالفرن قد يفقد البروكلي بعض المركبات الحساسة للحرارة، لكنه يتجنب تسرب الفيتامينات إلى الماء، ويمنحه مذاقًا قد يشجع على تناوله.
كما أضافوا أن الطهي الأطول قد يجعل أليافه أسهل تحملًا لدى بعض المصابين باضطرابات الجهاز الهضمي، ما يستدعي الموازنة بين الاحتفاظ بالعناصر الغذائية وراحة الهضم، وأن تناوله نيئًا خيار لتجنب خسائر الحرارة إذا كان مناسبًا ومقبولًا.
وأكدوا أن تناول البروكلي بأي طريقة أفضل من استبعاده، وأن وسيلة التحضير التي تساعد على إدراجه بانتظام في الغذاء تستحق الاعتماد، مع تجنب الإفراط في الطهي قدر الإمكان.
