قال يوسف جبارين، رئيس القائمة العربية المشتركة في انتخابات إسرائيل، إن أي حزب يسعى إلى استبدال حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيتعين عليه الدخول في مفاوضات مع قائمته، في ظل النتائج الأولية التي تشير إلى احتمال حصول الأحزاب العربية على 19 مقعدًا في الكنيست، وهو رقم غير مسبوق.
وأضاف جبارين، في تصريحات للقناة 13 الإسرائيلية، أن كل من يريد تقديم بديل حقيقي وجوهري لحكومة نتنياهو، التي وصفها بأنها حكومة إراقة الدماء، سيكون عليه التحدث مع القائمة المشتركة لتمهيد الطريق أمام التغيير الذي يتطلع إليه الجمهور الإسرائيلي، وفق قوله.
وقال إن المشهد السياسي يضع إسرائيل أمام خيارين، إما استمرار العنصرية والإقصاء والهيمنة، أو إقامة شراكة حقيقية بين اليهود والعرب.
وفي تصريحات منفصلة لموقع يديعوت أحرنوت، تعهد جبارين بتوظيف القوة السياسية لقائمته من أجل تعزيز القيم التي تتبناها، مؤكدا استعدادها للمساهمة في تمهيد الطريق لإسقاط حكومة نتنياهو وإيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وإنهاء ولايتها.
وبحسب النتائج الجزئية التي نشرتها لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، وبعد فرز 76.8% من صناديق الاقتراع حصل معسكر نتنياهو على 54 مقعدًا، مقابل 47 مقعدًا للمعسكر الذي يقوده رئيس حزب يشار غادي آيزنكوت.
وتشير النتائج إلى احتمال حصول القائمتين العربيتين على 19 مقعدًا مجتمعَين، بواقع 13 مقعدًا للقائمة المشتركة و6 مقاعد للقائمة العربية الموحدة المعروفة باسم رعام، وهو ما يمثل رقمًا قياسيًا محتملًا في تمثيل الأحزاب العربية داخل الكنيست.
وتبرز هذه النتائج الدور الذي قد تؤديه الأحزاب ذات القاعدة الانتخابية العربية في تحديد هوية الحكومة الإسرائيلية المقبلة، في ظل عدم امتلاك معسكر آيزنكوت، المناهض لنتنياهو، أغلبية برلمانية مستقلة.
ويضم هذا المعسكر حزب يشار بقيادة آيزنكوت، وحزب معًا بقيادة نفتالي بينيت، وحزب إسرائيل بيتنا بقيادة أفيجدور ليبرمان، وحزب الديمقراطيون بقيادة يائير جولان.
وتشير الحسابات البرلمانية الأولية إلى أن هذا المعسكر قد يحتاج إلى دعم الأحزاب العربية، سواء من خلال المشاركة في الائتلاف الحكومي أو تقديم دعم من خارجه، من أجل تأمين الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
وتبقى هذه المعطيات مرتبطة بنتائج الفرز الأولية، في انتظار اكتمال فرز الأصوات والإعلان عن النتائج الرسمية النهائية.
