قالت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، إن خُمس سكان مصر من الشباب في الفئة العمرية من 15 إلى 24 عامًا، ويشارك 37% منهم في قوة العمل، فيما يدرس 4 ملايين بالجامعات.
وجاءت تصريحات الألفي خلال مشاركتها نيابة عن الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، في احتفالية اليوم العربي للسكان والتنمية لعام 2026 التي نظمتها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تحت شعار «دور الشباب وتعزيز ثقافة السلام في دعم التنمية».
وأكدت أن الاستثمار في الإنسان وبناء الأسرة الواعية وتمكين الشباب من المشاركة الفاعلة تمثل ركائز أساسية لجهود الصحة والسكان والتنمية، مشيرة إلى أن الأسرة هي النواة الأولى لغرس قيم الانتماء والحوار والتعايش، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على ترسيخ ثقافة السلام والمشاركة في بناء المجتمع.
وأوضحت أن الدولة تعمل على تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية 2023–2030 وخطتها العاجلة 2025–2027 من خلال دعم التنمية البشرية وتمكين المرأة والشباب وتعزيز الرعاية الصحية الأولية، مشيرة إلى أن الجهود تبدأ من المراحل المبكرة عبر المبادرات الرئاسية للمقبلين على الزواج ومبادرة الألف يوم الذهبية التي تستهدف رعاية الحمل والولادة الآمنة والمباعدة بين الحمل المتعاقب من 3 إلى 5 سنوات.
ولفتت إلى استفادة 14.5 مليون من الشباب والنشء من البرامج الشبابية والرياضية خلال العام المالي 2025–2026، واستفادة أكثر من 78 ألف شاب وشابة من البرنامج القومي لتأهيل الشباب للمحليات والمشاركة السياسية، الأمر الذي انعكس على تراجع زواج الأطفال بنسبة الثلث، وانخفاض نسبة ختان الإناث تحت 19 عامًا من 14.1% إلى 11.4%، وارتفاع نسبة الشباب المؤيدين لتأجيل الحمل الأول من 18% إلى 28%، وزيادة استخدام وسائل تنظيم الأسرة بعد الولادة مباشرة من 15% إلى 54%، وارتفاع نسبة المباعدة بين الحمل من 32% إلى 44%.
وأكدت أن مصر حققت انخفاضا تاريخيا في معدل الإنجاب الكلي من 2.85 طفل لكل سيدة عام 2021 إلى 2.34 عام 2025، كما سجلت 0.754 في تقرير التنمية البشرية لعام 2025 لتصبح ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة، متقدمة 15 مركزا منذ 2015، وارتفع رصيدها في مؤشر إدماج الشباب من 37.47 إلى 47.67 نقطة.
واختتمت بالتأكيد على أن الاستثمار في الإنسان وتمكين الشباب وبناء أسرة واعية وترسيخ قيم الحوار والمشاركة تمثل أسس تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز السلام، مشددة على أن شباب مصر هم صُنّاع السلام وشركاء التنمية.
