قالت الإعلامية نهى أبو ستة إن دراسات أُجريت على عينة من المراهقين في مصر أظهرت أن نحو 40% منهم أبلغوا عن تعرضهم للتنمر الإلكتروني، مشيرة إلى أن دراسات أخرى سجلت نسبًا تجاوزت 60% في بعض العينات، ما يعكس اتساع الظاهرة وخطورتها على الأطفال والمراهقين.
وأشارت خلال تقديمها برنامج «ولاد النهاردة» على قناة CBC إلى أن التنمر لا يمكن اعتباره مجرد مزاح بين الأطفال أو حالات فردية، بل ظاهرة قد تتكرر يوميًا في محيطهم، سواء كانوا ضحايا لها أو شهودًا عليها أو مشاركين فيها.
وأوضحت أن آثار التنمر لا تقتصر على الإيذاء أمام الآخرين، وإنما قد تمتد إلى صورة الطفل عن نفسه وثقته بذاته، لافتة إلى أن الأطفال الذين يشاهدون مواقف التنمر دون القدرة على التدخل قد يتأثرون نفسيًا أيضًا، فيما قد يحول بعض الأطفال الذين تعرضوا للأذى مشاعرهم إلى سلوك عدواني تجاه من هم أضعف منهم.
وتابعت نهى أبو ستة أن بداية العام الدراسي تمثل مصدر قلق لبعض الأطفال الذين يخشون التعرض لتعليقات زملائهم أو استعادة مواقف مؤذية سابقة، مؤكدة أهمية فهم أطراف الظاهرة الثلاثة: الطفل الذي يتعرض للتنمر، والطفل الذي يمارسه، والطفل الذي يشاهد الموقف.
كما تناولت آراء الجمهور بشأن أسباب التنمر، التي ربطت بين سلوك الطفل وأسلوب التنشئة والتربية، وأهمية تعليمه احترام الآخرين ومراعاة حدود التعامل معهم منذ الصغر.
