من قلب بشتيل.. 37 طالبًا يكتشفون أسرار عملاق السكك الحديدية في رحلة خارج جدران الفصول.
في تجربة تعليمية جمعت بين المعرفة والمشاهدة المباشرة، انتقل 37 طالبًا وطالبة من المتميزين في أنشطة الصحافة والإعلام بالمدارس إلى محطة بشتيل المركزية، للتعرف عن قرب على مكونات أحد المشروعات الكبرى في قطاع النقل، والاطلاع على أحدث أنظمة التشغيل والتحكم والسلامة، في زيارة استهدفت ربط ما يتعلمه الطلاب داخل المدارس بالواقع العملي.
وجاءت الزيارة في إطار التعاون بين وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني ووزارة النقل والهيئة القومية لسكك حديد مصر، وضمن جهود الوزارة لتوسيع نطاق الأنشطة التربوية والثقافية والميدانية، تحت رعاية محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وبناءً على توجيهات الدكتور أحمد ضاهر، نائب الوزير للأنشطة الطلابية والتعليم المجتمعي، وإشراف الدكتورة إيمان محمد حسن، رئيس الإدارة المركزية للأنشطة الطلابية، ومتابعة نصرة محمد ماجد، المشرف على الإدارة العامة للأنشطة الثقافية والفنية والاجتماعية.

من داخل المحطة.. كيف تعمل منظومة السكك الحديدية؟
بدأت الجولة بالتعرف على أروقة محطة بشتيل المركزية، المقامة على مساحة 57 فدانًا، وتضم 28 رصيفًا، حيث استمع الطلاب إلى شرح حول مراحل إنشاء المحطة وأهميتها في تطوير منظومة السكك الحديدية، ودورها في ربط القاهرة الكبرى بصعيد مصر، والمساهمة في تخفيف الضغط عن محطة رمسيس.
ولم تقتصر الجولة على مشاهدة المباني والأرصفة، بل امتدت إلى التعرف على آليات العمل داخل المحطة، إذ اطّلع الطلاب على غرفة التحكم المركزية وأنظمة التشغيل الإلكترونية، وطرق الحجز الإلكتروني والبوابات الذكية، إلى جانب إجراءات الأمن والسلامة المهنية ومعايير الجودة المتبعة في تشغيل المرفق.

كما تعرفوا على جهود تطوير شبكة السكك الحديدية وسبل تكاملها مع وسائل النقل الأخرى، ومنها مترو الأنفاق والمونوريل والأتوبيس الترددي، فيما قدم فريق السكة الحديد عرضًا مرئيًا تناول مراحل إنشاء المحطة ومختلف مكوناتها.
الصحافة المدرسية من الفصل إلى أرض الواقع
وحملت الزيارة جانبًا عمليًا مهمًا لطلاب أنشطة الصحافة والإعلام، إذ أتاحت لهم فرصة تنمية مهارات الملاحظة والتوثيق والتغطية الميدانية، والتعرف على طبيعة العمل الصحفي داخل المؤسسات والمشروعات الكبرى، بما يساعدهم على إعداد التقارير المصورة وإجراء الحوارات ونقل المعلومات بصورة أكثر دقة واحترافية.

وشاركت في الزيارة من وزارة التربية والتعليم الدكتورة منال مجدي، وسلوى شعبان بالإدارة العامة للأنشطة الثقافية والفنية والاجتماعية، فيما ضم وفد مديرية التربية والتعليم بالجيزة منى سمير عواد، موجه عام الصحافة والإعلام، إلى جانب عدد من أخصائيي الصحافة والإعلام والتربية الاجتماعية.

كما شارك من وزارة النقل والهيئة القومية لسكك حديد مصر محمد صلاح، رئيس قسم العلاقات العامة والإعلام، وماريان جورج، مسؤول العلاقات العامة، وفريق من مهندسي التشغيل والسلامة بالمحطة، الذين قدموا الشروح الفنية للطلاب وأجابوا عن استفساراتهم.
مشروعات النقل درس في الانتماء والمسؤولية
واستهدفت الزيارة تعزيز معرفة الطلاب بالمشروعات القومية ودورها في دعم التنمية الاقتصادية، وربط المناهج الدراسية بالتطبيق العملي، فضلًا عن تعريفهم بالتخصصات الهندسية والفنية المرتبطة بقطاع السكك الحديدية، وما يتيحه من مجالات للعمل والتخصص مستقبلًا.
وامتدت الأهداف التربوية للزيارة إلى ترسيخ ثقافة الحفاظ على المال العام والمرافق، والالتزام بقواعد السلامة والسلوك الحضاري داخل محطات ووسائل النقل، إلى جانب تنمية روح المسؤولية والانتماء لدى الطلاب من خلال مشاهدة مشروعات التطوير على أرض الواقع.

وأعرب الطلاب عن انبهارهم بضخامة المحطة وحداثة تجهيزاتها، مشيرين إلى أن التجربة أتاحت لهم التعرف بصورة مباشرة على تطور منظومة السكك الحديدية، فيما أكد الأخصائيون المرافقون أهمية هذه الزيارات في اكتشاف المواهب الطلابية وصقل مهاراتها، وإتاحة فرص جديدة للتعلم خارج الفصول الدراسية.
واختُتمت الزيارة بالتأكيد على أهمية استمرار تنظيم الرحلات التعليمية والميدانية التي تجمع بين المعرفة والتجربة، وتمنح الطلاب فرصة أوسع لفهم المشروعات والمؤسسات الوطنية، بما يدعم بناء شخصية متكاملة تجمع بين التحصيل العلمي والوعي الثقافي والمهارات العملية.

