كرمت بلدية روزانو الإيطالية المواطن المصري مجدي شلبي، تقديرًا لمبادرته الإنسانية ومساهمته في إعادة تأهيل معهد إيتالو كالفينو الشامل، بعد تعرضه لأعمال تخريب تسببت في أضرار جسيمة بالمبنى وتعطيل الدراسة، وذلك بعدما تطوع مع فريق عمله لترميم المدرسة مجانًا وإعادتها إلى حالتها الأصلية.
وقدمت البلدية لشلبي لوحة شكر تقديرًا لمساهمته القيمة في تسريع أعمال إصلاح الأضرار التي لحقت بالمدرسة.
كما أشادت ماريا كريستينا بريتا، المسؤولة عن التعليم العام، وماريا باولا مينيتي، مديرة معهد إيتالو كالفينو، بالمبادرة التي ساعدت في استعادة المرافق التعليمية، وسط تقدير من أولياء الأمور والمجتمع المحلي.
مجدي شلبي.. من مصر إلى إيطاليا
ووفقًا للتقارير، وصل مجدي شلبي إلى إيطاليا قادمًا من مصر عام 2010، وكان يبلغ من العمر 16 عامًا، دون أن يرافقه أفراد أسرته، حيث استقبلته آنذاك مؤسسة محلية لرعاية الأطفال دون سن 16 عامًا.
وعلى مدار السنوات التالية، بنى شلبي مسيرته المهنية بالاعتماد على العمل والاجتهاد، حتى أصبح صاحب مشروع صغير متخصص في أعمال البناء والترميم.
ويعيش اليوم في مدينة روزانو مع زوجته وأطفاله الأربعة، وأصبح جزءًا من المجتمع المحلي الذي احتضنه في بداية رحلته.
وتعرض معهد إيتالو كالفينو لأعمال تخريب عقب اجتماع طلابي، قبل أن تقتحم مجموعة من الأشخاص المدرسة وتلحق أضرارًا بمرافقها، ما أدى إلى توقف الدراسة وإثارة مخاوف أولياء الأمور بشأن استئناف العملية التعليمية.
وأمام حجم الأضرار، قرر شلبي التحرك بدلًا من الاكتفاء بإدانة ما حدث، فحشد فريق العمل التابع له، وشارك أفراده في إصلاح المرافق المتضررة طوال عطلة نهاية الأسبوع، دون الحصول على مقابل مادي، بهدف إعادة المدرسة إلى وضعها الطبيعي وتمكين الطلاب من العودة إلى الدراسة.
البلدية تشيد بروح الانتماء والعمل التطوعي
وأكدت بلدية روزانو، في منشورها، أن مبادرة شلبي تمثل نموذجًا للالتزام والتصميم والشعور بالانتماء إلى المجتمع، مشيرة إلى أن الاهتمام بالأماكن العامة ومساعدة المحتاجين وتقديم الخبرات المهنية لخدمة الصالح العام تعكس قيم التضامن والمسؤولية المشتركة.
وأوضحت أن هذه المبادرات تجسد قدرة أفراد المجتمع ومؤسساته على التعاون في مواجهة الأزمات، مؤكدة أن مساهمة شلبي وفريقه لم تقتصر على إصلاح المبنى، بل قدمت مثالًا عمليًا على دور المبادرات الفردية في دعم المجتمع المحلي.
