من 2000 جنيه صدقة إلى وفاتها.. القصة الكاملة لأزمة نادية كرم وشقيقتها عبير أحمد.
قبل أيام من رحيلها تصدرت الفنانة نادية كرم مواقع التواصل الاجتماعي بعد استغاثة أطلقتها بسبب ظروفها الصحية والمعيشية، لتتحول أزمتها إلى خلاف علني مع شقيقتها الفنانة عبير أحمد، وسط اتهامات متبادلة بشأن المساعدات المالية والمسؤولية العائلية، قبل إعلان وفاتها مساء اليوم الأربعاء.
وأعلنت الإعلامية الكويتية مي العيدان وفاة نادية كرم، شقيقة الفنانة عبير أحمد، عبر حسابها الرسمي على موقع “فيسبوك”، داعية لها بالرحمة والمغفرة.
استغاثة نادية كرم بسبب ظروفها الصحية والمعيشية
بدأت الأزمة الأخيرة بعدما ظهرت نادية كرم في مقطع فيديو تحدثت خلاله عن تدهور ظروفها الصحية والمعيشية، وعدم قدرتها على تحمل نفقات العلاج والعمليات الجراحية، مطالبة رجال الأعمال وأصحاب الأيادي البيضاء بمساعدتها.
وكشفت نادية عن معاناتها من مشكلات صحية متعددة، من بينها الانزلاق الغضروفي والخشونة وتآكل الغضاريف في أربع فقرات، إلى جانب آلام في المفاصل ورعشمة وتنيل في الأطراف، وهي متاعب قالت إنها أثرت في قدرتها على ممارسة حياتها بصورة طبيعية.
ولم تقتصر مناشدتها على تكاليف العلاج، بل تحدثت عن احتياجاتها المعيشية اليومية، مشيرة إلى صعوبة توفير بعض المستلزمات الأساسية داخل شقتها في مصر، وهو ما دفع متابعين إلى التعاطف معها والمطالبة بمساندتها.
كما أعربت عن استعدادها للعودة إلى التمثيل إذا أتيحت لها فرصة مناسبة تساعدها على تحسين أوضاعها المادية، مؤكدة أن طلبها للمساعدة جاء نتيجة ظروفها الصعبة، وليس بهدف إثارة خلاف مع أحد أفراد أسرتها.
عبير أحمد تخرج عن صمتها: تكفلت بشقيقتي لسنوات
مع انتشار استغاثة نادية، تعرضت شقيقتها عبير أحمد لانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تساءل بعض المتابعين عن سبب عدم تحملها نفقات علاج شقيقتها، خاصة أنها فنانة معروفة ولها مشوار طويل في الوسط الفني.
وردا على هذه الانتقادات، خرجت عبير عن صمتها في مقاطع فيديو نشرتها عبر حسابها على “سناب شات”، مؤكدة أنها لم تتخل عن نادية، وأنها قدمت لها الدعم المالي والعائلي على مدار سنوات.
وقالت عبير إنها كانت ترسل مبالغ مالية إلى شقيقتها بصورة شهرية خلال فترة إقامتها في الكويت، كما أشارت إلى أنها تحملت مسؤوليات عائلية أخرى، من بينها رعاية ابنة نادية والإنفاق عليها خلال فترة من حياتها.
وأكدت أن مسؤولية رعاية شقيقتها لا تقع عليها وحدها، مشيرة إلى وجود شقيقين آخرين لهما في مصر، ورافضة تحميلها كامل الأعباء المالية رغم مسؤولياتها تجاه أبنائها وظروفها الشخصية.
كما نفت عبير ما أثير بشأن عدم توفير مسكن لشقيقتها، موضحة أن نادية تمتلك شقة ورثتها عن والدتهما، وفقا لما ذكرته في ردها على الانتقادات.

خلال دفاعها عن نفسها، كشفت عبير أحمد أنها كانت تتلقى العلاج في مستشفى بالكويت، موضحة أنها دخلت المستشفى في 14 سبتمبر 2026، وأن حالتها الصحية استدعت متابعة طبية خلال الفترة التالية.
وقالت إنها تعاني مرض الوهن العضلي الوبيل، وهو مرض مناعي، وإن ظروفها الصحية تفرض عليها الاستعداد ماليا لأي تطورات قد تستدعي العلاج داخل الكويت أو خارجها.
وأوضحت أن الضغوط النفسية التي صاحبت الخلاف أثرت عليها، وأنها لم تكن ترغب في الحديث عن تفاصيل الأزمة علنا، لكنها شعرت بأنها مضطرة للدفاع عن نفسها بعد تصاعد الانتقادات.
وشددت عبير على أنها لا تريد الدخول في تفاصيل إضافية قد تضر بها أو بشقيقتها، مؤكدة أن علاقتها بنادية لا ينبغي اختزالها في الاتهامات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
لم ينته الجدل بعد رد عبير، إذ عادت نادية كرم للحديث عن الأزمة، مؤكدة أن مناشدتها للمساعدة لم تكن موجهة إلى شقيقتها تحديدا، وإنما جاءت بسبب تدهور ظروفها الصحية والمعيشية.
وقالت نادية إنها لم تطلب من عبير تحمل نفقاتها، واعترضت على رواية استمرار الدعم المالي بالصورة التي تحدثت عنها شقيقتها، كما نادية بأن عبير أرسلت إليها مبلغ ألفي جنيه في أبريل الماضي، لكنها وصفت المبلغ بأنه “صدقة”، كما تحدثت عن تذكرة سفر حجزتها لها شقيقتها ثم أعادتها، وفق روايتها.
وأشارت إلى أن الخلاف لم يكن ماليا فقط، بل امتد إلى طبيعة العلاقة بينهما، وعبرت عن استيائها من انقطاع التواصل وحظرها عبر تطبيق “واتساب”، وقالت في ردها على تصريحات شقيقتها: “أنا ما تكلمت عن عبير أحمد، فليش طالعة تستفزني وتقلب الناس علي؟”، مؤكدة أنها لم تطلب من الجمهور مهاجمة عبير.
كما عبرت عن اعتقادها بأن الجدل العلني أثر في تجاوب بعض الأشخاص مع مناشدتها، قائلة: “ليه خربتي علي الناس؟ ما قام أحد يرد علي بس فاعل خير واحد”، بحسب ما نقلته التقارير.
وفاة نادية كرم
في مساء اليوم الأربعاء، أعلنت الإعلامية الكويتية مي العيدان وفاة الفنانة نادية كرم، لتطوي بذلك صفحة من حياتها شهدت خلال أيامها الأخيرة أزمة صحية ومعيشية وخلافا عائليا تصدر الاهتمام الإعلامي.
