محافظ القاهرة: بدء تطوير سوق باب اللوق التاريخي وإعادة إحياء واجهاته التراثية
أعلن الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، بدء العمل في مشروع تطوير سوقباباللوقالتاريخي، في إطار جهود المحافظة للحفاظ على التراث العمراني وإحياء المناطق التاريخية بالقاهرة الخديوية، وصون الهوية المعمارية للسوق وتعزيز دوره الاقتصادي والاجتماعي في قلب العاصمة.
بدء تطوير سوق باب اللوق التاريخي وإعادة إحياء واجهاته التراثية
وأوضح محافظ القاهرة أن أعمال التطوير تُنفذ بالتعاون بين محافظة القاهرة وكلية الهندسة بجامعة القاهرة والجهاز القومي للتنسيق الحضاري، واتحاد شاغلي السوق والمجتمع المدني، بما يضمن تكامل الجهود للحفاظ على القيمة التاريخية والمعمارية لهذا المعلم العريق.
وأكد صابر أن المشروع يأتي امتدادًا لرؤية محافظة القاهرة التي تضع الحفاظ على الهوية البصرية وإحياء التراث المعماري لقلب العاصمة على رأس أولويات العمل التنفيذي، مشيرًا إلى أهمية التعاون بين أجهزة الدولة والمجتمع المدني والشركاء الأكاديميين لإعادة إحياء المباني والأسواق التاريخية بما يتناسب مع مكانة القاهرة التراثية.
إزالة التشوهات البصرية وترميم الواجهات
وأشار محافظ القاهرة إلى أن أعمال التطوير ستشمل إزالة التعديات والتشوهات البصرية التي طرأت على واجهات السوق على مدار العقود الماضية، وتنفيذ أعمال ترميم دقيقة وفقًا للأصول الهندسية والتراثية، بما يسهم في الحفاظ على طابعه المعماري الفريد وإعادة إحياء شكله الأصلي.
وأضاف أن أعمال التطوير ستتضمن توحيد وطلاء واجهات المحال التجارية ورفع كفاءتها، من خلال شاغلي الوحدات داخل السوق، بالتعاون مع المحافظة واتحاد الشاغلين، بهدف تحسين المظهر الحضاري للسوق بما يتناسب مع قيمته التاريخية.
سوق باب اللوق.. ذاكرة تجارية عمرها أكثر من قرن
ويُعد سوق باب اللوق أحد أبرز الأسواق التاريخية المغطاة بوسط القاهرة، إذ افتُتح في الأول من مايو عام 1912، خلال مرحلة شهدت تطورًا ملحوظًا في تخطيط القاهرة الحديثة.
وترتبط فكرة إنشاء السوق برجل الأعمال والسياسي المصري يوسف أصلان قطاوي باشا، الذي أسهم في تأسيس شركة الأسواق المركزية المصرية لإقامة أسواق حديثة على غرار النماذج الأوروبية.
وتميز السوق بتصميمه المعماري ذي الطابع الأوروبي، على مساحة تُقدَّر بنحو 6200 متر مربع، كما ضم عند إنشائه وسائل متطورة للتهوية وحفظ البضائع، في انعكاس للتوجه نحو تطوير الأسواق التجارية وتحسين الاشتراطات الصحية والتنظيمية خلال تلك الحقبة.
ولم يقتصر دور السوق على كونه مركزًا للبيع والشراء، بل مثّل على مدار أكثر من قرن جزءًا من الذاكرة الاقتصادية والاجتماعية للقاهرة، واحتضن أنشطة تجارية وحرفية متنوعة.
ويستهدف مشروع التطوير الحفاظ على هذا الإرث التاريخي، إلى جانب تحسين المظهر العام للسوق وواجهاته، بما يسهم في صون قيمته العمرانية والتراثية واستمرار دوره التجاري في قلب العاصمة.



